تمهيد:
التحذير من حدوث التفرق في الأمة الاسلامية:
قال الله تعالى {مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ *مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ} (1) , قال ابن كثير:"فأهل الأديان قبلنا اختلفوا فيما بينهم على أراء وملل باطلة، وكل فرقة منهم تزعم أنهم على شئ، وهذه الأمة أيضا اختلفوا فيما بينهم على نحل كلها ضلالة إلا واحدة وهم أهل السنة والجماعة, المتمسكون بكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وبما كان عليه الصدر الأول من الصحابة والتابعين وأئمة المسلمين في قديم الدهر وحديثه",كما رواه الحاكم في مستدركه أنه سئل رسول الله عن الفرقة الناجية منهم فقال «ما أنا عليه وأصحابي» (2) .وفي الحديث، عن العرباض بن سارية رضي الله عنه، قال:"وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة بليغة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب، فقال رجل: إن هذه موعظة مودع، فماذا تعهد إلينا يارسول الله، فال: «أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعةوإن عبد حبشي، فإنه من يعش منكم سيرى اختلافا كثيرا , وإياكم ومحدثات الأمور، فإنها ضلالة، فمن ادرك ذلك منكم فعليه بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين, عضوا عليها بالنواجد» ." (3)