فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 183

يدور أغلب تفسير العسكري، كما بينا سابقًا، حول إثبات عقيدة الإمامية الاثنى عشرية في الغلو الشديد بشأن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه وذريته؛ وجعل ذلك ركن الإيمان الركين، الذي يكفر من لا يؤمن به. وفي ... تفسيره للآيات السابقة ذكر المؤلف أن الله تعالى أمر الملائكة بالسجود لآدم لأنه يحمل في ظهره أنوار آل البيت، ثم لما عصى أدم ربه، بأكله من شجرة العلم الخاصة بمحمد صلى الله عليه وسلم وآله، أمره الله تعالى أن يدعوا بجاه محمد عليه الصلاة والسلام وبعليّ وفاطمة والحسين والحسين، وبذلك قبلت توبته ورضي الله عنه.!! ولاشك أن جميع ذلك لا أصل له، ولا برهان عليه، وهو مخالف لعقيدة التوحيد، وفيه مخالفة صريحة لأمر الله تعالى بعدم الشرك به، وإخلاص الدعاء له وحه دون وسيط أو شريك، قال تعالى: {وأن المساجد لله فلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا} (1) ،وقال عز وجل: {قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قُلْ لَا أَتَّبِعُ أَهْوَاءَكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ} (2) وقد كرر المفسر ما ذكره في أكثر من موضع، أن مرتبة عليّ والحسن والحسين والأئمة المعصومين؛ أعلى وأكرم عند الله من جميع الأنبياء والمرسلين، ولم يستثن إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد بينا ما في ذلك من الباطل والضلال!!.

المبحث التاسع من الآية 43 إلى الآية 50 من سورة البقرة

{وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ} الآية 43

المطلب الأول: 110 - [قال الإمام عليه السلام: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ} المكتوبات التي جاء بها محمد صلى الله عليه وآله، وأقيموا أيضا الصلاة على محمد وآله الطيبين الطاهرين الذين علي سيدهم وفاضلهم. {وَآتُوا الزَّكَاةَ} من أموالكم إذا وجبت، ومن أبدانكم إذ لزمت. {وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ} وتواضعوا مع المتواضعين لعظمة الله عز وجل في الانقياد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت