فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 183

والنفاق لا يهتدون إلى سبيل خير ولا يعرفون طريق النجاة، {صُمٌّ} أي هم كالصم لا يسمعون خيرا {بُكْمٌ} أي كالخرس لا يتكلمون بما ينفعهم، {عُمْيٌ} أي كالعمي لايبصرون الهدى ولا يتبعون سبيله {فَهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ} أي لا يرجعون عما هم فيه من الغي والضلال) (1) .

[ما يتمثل للمنافقين عند حضور ملك الموت:] ص 115

(1) سورة الإسراء، الآية 97.

المطلب التاسع:66 - [قال الامام: عن أبيه، عن جده، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال: ما من عبد ولا أمة أعطى بيعة أمير المؤمنين علي عليه السلام في الظاهر، ونكثها في الباطن إلا وإذا جاءه ملك الموت ليقبض روحه تمثل له إبليس وأعوانه. وتمثل النيران وأصناف عذابها لعينيه وقلبه .. فيقول له ملك الموت: انظر فتلك الجنان كانت معدة لك، فلو كنت بقيت على ولايتك لأخي محمد رسول الله كان إليها مصيرك .. ، لكنك نكثت وخالفت فتلك النيران، وسائر أصناف عذابها هو لك وإليها مصيرك فعند ذلك يقول: {يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا} (2) , فقبلت ما أمرني .. ]

التعليق على حضور ملك الموت:

يرى المؤلف أن المنافق، الذي نكث بيعة علي، عند موته يتمثل له ابليس وتتمثل له النيران والجنان ويقول له ملك الموت: هذه الجنان كانت لك لو بقيت على عهدك، وهذه النيران هي مصيرك بما نكثت. ولنا أن نسأل: من أنبأكم بهذا؟ أطلعتم الغيب؟ أم تفترون على الله ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت