إليه. فذهبوا يدورون خلفه، فدارت الشجرتان كلما داروا، فمنعتاهم من النظر إلى عورته. فقالوا: تعالوا نتحلق حوله لتراه طائفة منا. فلما ذهبوا يتحلقون تحلقت الشجرتان، فأحاطتا به كالأنبوبة حتى فرغ وتوضأ، وخرج من هناك وعاد إلى العسكر وقال لزيد: عد إلى الشجرتين وقل لهما: إن رسول الله يأمركما أن تعودا إلى أماكنكما. فقال لهما، فسعت كل واحدة منهما إلى موضعها .. .فقال المنافقون: قد امتنع محمد من أن يبدي لنا عورته، وأن ننظر إلى استه فتعالوا ننظر إلى ما خرج منه لنعلم أنه ونحن سيان، فجاؤوا إلى الموضع فلم يروا شيئا البتة، لا عينا ولا أثرا ... ]
التعليق على حديث الشجرتين: أصل حديث الشجرتين ورد في صحيح مسلم كجزء من حديث جابر الطويل (1) ، وليس فيه ما أضافه المؤلف من تتبع المنافقين وسعيهم لرؤية عورة رسول الله عليه الصلاة والسلام وهو يقضي حاجته، والتفافهم من حوله! إن المسلم الذي يوقر رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يجرؤ على مثل هذا الكلام السفيه في حق النبي صلى الله عليه وسلم. إن أكذوبة محاولة المنافقين تتبع عورته ثم البحث عن ما خرج في قضاءه حاجته، إنما تدل وتظهر مدى التدني في الخلق والعقل، ثم يقوم المؤلف بنسبة هذا الهراء إلى الإمام المعصوم الذي عنده علم الكتاب كله؟؟
(1) صحيح مسلم بشرح النووي، مرجع سابق،،كتاب الزهد والرقائق، باب حديث جابر الطويل وقصة أبي اليسر 74\ 1 رقم الحديث 7437.
[نظير المعجزة المذكورة لعلي عليه السلام:] ص 138