فهرس الكتاب
وأخذوا قطعة وهي عجز الذنب .. ، فضربوه بها، وقالوا: اللهم بجاه محمد وآله الطيبين لما أحييت هذا الميت، وأنطقته ليخبرنا عن قاتله. فقام سالما سويا وقال: يا نبي الله قتلني هذان ابنا عمي، حسداني على بنت عمي فقتلاني .. فأخذ موسى عليه السلام الرجلين فقتلهما ... فأوحى الله إليه: يا موسى قل لبني إسرائيل: من أحب منكم أن أطيب في الدنيا عيشه، وأعظم في جناني محله، وأجعل لمحمد وآله الطيبين فيها منادمته، فليفعل كما فعل هذا الفتى، إنه كان قد سمع من موسى بن عمران عليه السلام ذكر محمد صلى الله عليه وآله وعلي وآلهما الطيبين، فكان عليهم مصليا، ولهم على جميع الخلائق من الجن والإنس والملائكة مفضلا، فلذلك صرفت إليه هذا المال العظيم ليتنعم بالطيبات ويتكرم بالهبات ]. ... التعليق علي قصة بقرة بني إسرائيل: ... فتى بني إسرائيل، صاحب البقرة أراه الله تعالى محمدا عليه الصلاة والسلام وعليا في منامه!! وهذا الفتى سمع موسى عليه السلام يذكر محمدا عليه الصلاة والسلام ويذكر عليا وآله الطيبين؛ فكان لهما مواليا ومحبا ومفضلا لهما على سائر الخلائق!! بنو إسرائيل والشاب، بل وموسى النبي عليه السلام يقولون: اللهم بجاه محمد وعلي وآلهما الطيبين .. فيستجيب الله تعالى لهم!! إن هذه الاضافات الغريبة، واقحام ذكر علي بن أبي طالب رضي الله عنه قي قصة بقرة بني إسرائيل، لهو كذب صريح وافتراء على الله تعالى. إن دعاء موسى عليه السلام وبني إسرائيل بعلي وآله أمر لا يمكن بحال إيجاد تأويل ومبرر له، بل هو مناقض تماما لدعوة التوحيد التي نادى بها موسى عليه السلام وسائر الأنبياء جميعا؛ كما أن ما زعمه المؤلف من دعاء بني إسرائيل بجاه علي، والتوسل به، يدل على ما تعتقده هذه الفرقة الإمامية من كون مرتبة علي أعظم من مرتبة موسى عليه السلام وسائر الأنبياء، ولولا قليل من