لِيَنْزِعَهَا مِنْهُ، فَقَالَ: «أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى زَوْجُكِ الْأَوَّلِ» ؟ فَقَالَتْ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا مَعَهُ إِلَّا مِثْلُ الْهُدْبَةِ. قَالَ: «لَا حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ» [1] .
وحديث: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّوَيْهِ [2] ، قَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ [3] ، قَثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ [4] ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: طَلَّقَ رِفَاعَةُ امْرَأَتَهُ، فَتَزَوَّجَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الزُّبَيْرِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاللَّهِ مَا مَعَهُ إِلَّا مِثْلُ هُدْبَتِي هَذِهِ. وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا كَانَ زَوْجُهَا عِنِّينًا، وَسَأَلْتِ السُّلْطَانَ انْتَزَاعَهَا مِنْهُ أَنْ لَا يَنْتَزِعَهَا،
(1) أخرجه أبو عوانة (4325) .
(2) سبقت ترجمته.
(3) هو محمَّد بن سعيد بن سليمان الكوفي أبو جعفر ولقبه حمدان المعروف بابن الْأَصْبَهَانِيّ. قال أبو حاتم: كان حافظًا يحدث من حفظه ولا يقبل التلقين ولا يقرأ من كتاب الناس، ولم أر بالكوفة أتقن حفظًا منه. وقال في موضع آخر: هو ثبت. وقال النّسائيّ ثقة. وقال بن عدي: كوفي ثقة. وقال يعقوب بن شيبة ثقة متقن. وقال في"التقريب": ثقة ثبت من العاشرة. وفي"الزهرة": روى عنه خ ثلاثة أحاديث. ترجمته في:"تهذيب الكمال" (25/ 272) ،و"التقريب"ص (480) .
(4) سبقت ترجمته.