فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 229

وَيَتْركهَا عِنْدَهُ [1] .

فهذا حكم فقهي استنبطه الحافظ أبو عوانة من هذا الحديث.

وحديث: رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ شَبِيبٍ، قثنا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ، قثنا مَعْقِلٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرًا عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ، وَالسِّنَّوْرِ، [فَقَالَ] [2] : زَجَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ [3] . وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (نَهَى عَنْ ثَمَنِ السِّنَّوْرِ) [4] . قَالَ أَبُو عَوَانَةَ فِي الْأَخْبَارِ الَّتِي فِيهَا نُهِيَ عَنْ ثَمَنِ السِّنَّوْرِ: فِيهَا نَظَرٌ فِي صِحَّتِهَا وَتَوْهِينِهَا [5] .

(1) أخرجه أبو عوانة مبتدأ كتاب النِّكاح وما يشاكله، باب: بيان حظر نكاح الْمُطَلَّقة ثلاثًا على الْمُطَلِّق، وإن تزوجت زوجًا غيره، حتى يجامعها ويصيب منها هذا الزوج الأخير، والدليل على أن المباشرة والخلوة دون المجامعة لا يوجبان حكم الجماع (4326) .

(2) كذا في مسند أبي عوانة، وعند مسلم بلفظ [قال] .

(3) أخرجه مسلم (1569) .

(4) أخرجه أبو عوانة (5274) .

(5) قال البيهقي في"السنن الكبرى"عقب (11038) بعد أن ذكر الحديث بطرقه: وهذا الحديث صحيح على شرط مسلم دون البخاري، فإن البخاري لا يحتج برواية أبي الزبير، ولا برواية أبي سفيان، ولعل مسلمًا إنما لم يخرجه في الصحيح، لأن وكيع ابن الجراح رواه عن الأعمش قال: قال جابر بن عبد الله فذكره. ثم قال الأعمش: أرى أبا سفيان ذكره. فالأعمش كان يشك في وصل الحديث، فصارت رواية أبي سفيان بذلك ضعيفة، وقد حمله بعض أهل العلم على الهر، إذا توحش فلم يُقْدَرْ على تسليمه، ومنهم من زعم أن ذلك كان في ابتداء الإسلام حين كان محكومًا بنجاسته، وليس على واحد من هذين القولين دلالة بينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت