ما جاء في مسلم: وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ جَمِيعًا، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ
عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَيُّمَا امْرِئٍ قَالَ لِأَخِيهِ: يَا كَافِرُ، فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا، إِنْ كَانَ كَمَا قَالَ، وَإِلَّا رَجَعَتْ عَلَيْهِ» [1] .
فقد أخرجه أبو عوانة عن طريق يونس بن عبد الأعلى وهو من شيوخ مسلم
قال: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى [2] ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ [3] :
(1) أخرجه مسلم (60) ، وأحمد (5035) ، وابن حبان (250) . وأخرجه البخاري من حديث أبي هريرة (6103) .
(2) هو يونس بن عبد الأعلى بن ميسرة بن حفص بن حيان الصدفي، أبو موسى المِصْرِي. نعته الذهبي في"السير" (12/ 348) بقوله: الإمام شيخ الإسلام، المقرئُ الحافظ، ولقد كان قُرَّةَ عَيْنٍ، مُقَدَّمًا في العلم والخير والثِّقة. وقال: قرأ القرآن على وَرْشٍ صاحب نافع. وَكان من كبار العلماء في زمانه، وَكان كبير المعدِّلين والعلماء في زمانه بمصر، وثقه النسائيّ وأبو حاتم، ورفع من شأنه.
وفي"تقريب التهذيب"ص (613) قال: ثقة، من صغار العاشرة، مات سنة أربع وستين، وله ست وتسعون سنة (م س ق) . وفي"تهذيب التهذيب" (11/ 440) قال ابن حجر: قلت: وكان إمامًا في القراءات قرأ على ورش وغيره، وقرأ عليه بن جرير الطبري وجماعة، وقال أبو عمر الكندي: كان فقيرًا شديد التقشف مقبولًا عند القضاة. قال يحيى بن حسان: يونسكم هذا من أركان الإسلام. قال أبو عمر: كان يستسقى بدعائه. وقال مسلمة بن قاسم: كان حافظًا.
(3) هو عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي مولاهم أبو محمد المصري الفقيه. وفي"السير" (16/ 277) قال أحمد: عبد الله بن وهب صحيح الحديث، يفصل السماع من العرض، والحديث من الحديث، ما أصح حديثه وأثبته. قيل له: أليس كان يسيء الأخذ؟ قال: قد يسيء الأخذ، ولكن إذا نظرت في حديثه، وما روى عن مشايخه، وجدته صحيحًا. وثقه ابن معين، وأبو زرعة، والعجلي وقال: صاحب سنة رجل صالح صاحب آثار. وقال أبو أحمد ابن عدي: وعبد الله بن وهب من أجلة الناس، ومن ثقاتهم، وحديث الحجاز ومصر وما والى تلك البلاد، يدور على رواية ابن وهب، وجمعه لهم مسندهم ومقطوعهم، وقد تفرد عن غير شيخ بالرواية عنهم مثل عمرو بن الحارث وحيوة بن شريح ومعاوية بن صالح، وسليمان بن بلال وغيرهم من ثقات المسلمين ومن ضعفائهم، ولا أعلم له حديثًا منكرًا إذا حدث عنه ثقة من الثقات.
وفي"تهذيب الكمال" (16/ 277) قَال يُونُس بن عبد الأعلى عن هارون بن عبد الله الزُّهْرِيّ: كان الناس يختلفون فِي الشيء عن مالك، فينتظرون قدوم ابن وهب حَتَّى يسألوه عنه.
وفي"تهذيب التهذيب"قال ابن حجر: وقال أبو عوانة في كتاب الجنائز من"صحيحه"قال أحمد بن حنبل: في حديث ابن وهب عن ابن جريج شيء. قال أبو عوانة: صدق، لأنه يأتي عنه بأشياء لا يأتي بها غيره.
وقال ابن سعد: عبد الله بن وهب كان كثير العلم ثقة فيما قال حدثنا وكان يدلس.
وفي التقريب"قال: ثقة حافظ عابد، من التاسعة، مات سنة سبع وتسعين [ومائة] وله اثنتان وسبعون سنة (ع) ."
ترجمته في:"السير" (9/ 223) ،"تهذيب الكمال" (16/ 277) ،"تهذيب التهذيب" (6/ 71) ،"الجرح والتعديل" (5/ 189) ،"التقريب"ص (328) .