فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 229

أَنَّ مَالِكًا [1] أَخْبَرَهُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

«إِذَا قَالَ رَجُلٌ لأَخِيهِ: كَافِرٌ، فَقَدْ بَاءَ بِهِ أَحَدُهُمَا» [2] .

[ومثال آخر] : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، قَالا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا كَفَّرَ الرَّجُلُ أَخَاهُ فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا» [3] .

رواه أبو عوانة في"مستخرجه"عن عبد الرحمن بن بشر وهو من شيوخ مسلم، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ [4] ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ [5] ، عَنْ

(1) هو مالك بن أنس بن مالك المدني (ع) . نعته الذهبي في"السير"بقوله: هو شيخ الإسلام، حجة الأمة، إمام دار الهجرة، أبو عبد الله. وقال ابن حجر في"التقريب": الفقيه إمام دار الهجرة، رأس المتقنين، وكبير المتثبتين حتى قال البخاري: أصح الأسانيد كلها مالك عن نافع عن ابن عمر. انظر ترجمته في"سير أعلام النبلاء" (8/ 48) ،"تهذيب الكمال" (27/ 117) ،"تقريب التهذيب"ص (516) .

(2) أبو عوانة (52) .

(3) مسلم (60) .

(4) هو عبد الرحمن بن بشر بن الحكم العَبْديّ النيسابورِيّ. نعته الذهبي في"السير"بقوله: المحدِّث الحافظ، الجواد الثِّقة الإمام، وقال ابن أبي حاتم: كتب إليّ ببعض فوائده، وكان صدُوقًا ثقة. وقال يحيى القطَّان: ما حدّثكم عنِّي هذا الصبيُّ فصدِّقوه، فإنه كيّس. انظر"رجال صحيح مسلم"لابن منجويه (ت 901) ،

و"تهذيب الكمال" (16/ 545) ، و"سير أعلام النبلاء" (12/ 340) ،و"تهذيب التهذيب" (6/ 144) .

(5) هو سفيان بن عُيَيْنَة بن أبي عمران ميمون الهلاليُّ. قال علي بن المديني: ما في أصحاب الزُّهْرِيّ أتقن من ابن عُيَيْنَة. وقال أحمد بن عبد الله العجلي: سفيان بن عُيَيْنة كوفي ثقة، ثبْت فِي الحديث، وكان بعض أهل الحديث يقول: هو أثبتُ الناس في حديث الزُّهْرِيّ، وكان حسن الحديث، وكان يُعدّ من حُكماء أصحاب الحديث، وكان حديثه نحوًا من سبعةِ آلاف، ولم تكن له كتب. وقال مجاهد بن موسى: سمعت ابنَ عُيَيْنَة يقول: ما كتبت شيئًا قط إلا شيئًا حفظته قبل أن أكتبه. وقال الشافعي: لولا مالك وسفيان لذهب علم الحجاز. وقال يحيى بن سعيد: سُفْيَان إمام اليوم منذ أربعين سنة. وقال ابن وهب: ما رأيت أحدًا أعلم بكتاب الله من ابن عُيَيْنَة. وقال ابن حبان في"الثقات": كان من الحفّاظ المتقنين وأهل الورع والدين.

نعته الذهبي بقوله: الإمام الكبير، حافظ العصر، شيخ الإسلام، أبو محمد الهلاليّ، وطلب الحديث وهو حدث، بل غلام، ولقي الكبار، وحمل عنهم علمًا جمًّا، وأتقن وجوَّد وجمع وصنف، وعُمِّرَ دَهْرًا، وازدحم الخلق عليه، وانتهى إليه عُلُوُّ الإسناد، ورحل إليه من البلاد، وألحق الأحفاد بالأجداد. وسفيان حجة مطلقًا، وحديثه في جميع دواوين الإسلام. وكان سفيان صاحب سُنَّة واتّباع. وفي"التقريب": ثقة حافظ فقيه إمام حجة إلا أنه تغير حفظه بآخرة ... مات في رجب سنة ثمان وتسعين، وله إحدى وتسعون سنة.

انظر:"تهذيب التهذيب" (4/ 117) ، و"السير" (8/ 454) ، و"تهذيب الكمال" (11/ 177) ، و"التقريب"ص (245) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت