فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 50

مصلحة اجتماعية كإصلاح ذات البين أو من أجل مصلحة شخصية في مجال الاستهلاك أو في مجال الإنتاج الذي قد يصاب بالكساد أو بالمنافسة غير المتكافئة أو نحو ذلك [1] .

ولا ريب أن مصرف سهم الغارمين في الزكاة له آثاره الاقتصادية على المجتمع الإسلامي ومنها ما يلي [2] .

1 -يمثل هذا المصرف تأمينًا شاملًا للفرد المسلم ضد المخاطر التجارية وغير التجارية مما يترتب عليه إشاعة الطمأنينة والاستقرار في نفوس المستثمرين ومن ثم اندفاعهم نحو المجالات الإنتاجية بكل طاقاتهم.

2 -كما أن وجود هذا الضمان يشجع أرباب الأموال لتقديم القرض الحسن أو قروض بالمشاركة حيث إن سهم الغارمين يبعث الطمأنينة لدى المقرض قرضا حسنا بأن أمواله لن تذهب هباء منثورًا فيما لو أخفق المقترض, ولهذا يعتبر هذا السهم أفضل ضمان للمقرضين في الاقتصاد الإسلامي وهذا أمر يؤدي إلى خلق سوق مالية خالية من الربا في المجتمع الإسلامي [3] .

3 -كما أن هناك أثرًا اقتصاديًا أخر ينشأ من القيد الفقهي لطبيعة الدين الذي يشترط فيه أن يكون في غير معصية, إذ أن هذا الضابط له دوره في ترشيد الاستثمار وابتعاده عن المجالات المحرمة كإنتاج الخمور ونحوه.

كما يبرز الدور الاقتصادي للزكاة في تمويل البنية الأساسية في المجتمع الإسلامي من خلال سهم ابن السبيل إذ أن مصرف ابن السبيل يشمل كما ذكره أبو يوسف [4] إصلاح طرق المسلمين وهذا يعتبر من أهم عناصر البنية الأساسية التي تسهم

(1) د. يوسف القرضاوي, دور الزكاة في علاج المشكلات الاقتصادية, مرجع سابق, ص 189.

(2) الاتحاد الدولي للبنوك الإسلامية, الموسوعة العلمية والعملية للبنوك الإسلامية, ج 5, مرجع سابق, ص 402, 403.

(3) د. نعمت مشهور, الزكاة والتنمية, مرجع سابق, ص 14.

(4) أبي يوسف, الخراج, تحقيق د. محمد البنا, دار الإصلاح للنشر, 181.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت