والثاني: فرد بالنسبة إلى جهة، كقولهم: تفرد به أهل مكة، وأهل الشام، أو تفرد به فلان عن فلان، أو أهل البصرة عن أهل الكوفة )) [1] .
وقال أيضًا: (( الغريب ما انفرد بروايته، أو برواية زيادة فيه ـ عمَّن يُجمع حديثه كالزهري، في المتن أو السند ) ) [2] .
وقال الحافظ الذهبي: (( التفرد: يكون لما انفرد به الراوي إسنادًا، أو متنًا.
ويكون لما تفرد به عن شيخ معيَّن: كما يقال: لم يروِه عن سفيان إلا ابن مهدي، ولم يروه عن ابن جريج إلا ابن المبارك )) [3] .
وقال الحافظ ابن كثير: (( أما الغرابة: فقد تكون في المتن؛ بأن يتفرَّد بروايته راوٍ واحد، أو في بعضه، كما إذا زاد فيه واحد زيادة لم يقُلْها غيره.
وقد تكون الغرابة في الإسناد، كما إذا كان أصل الحديث محفوظًا من وجه آخر أو وجوه، ولكنه بهذا الإسناد غريب )) [4] .
وقال الحافظ ابن حجر: (( الغريب هو ما يتفرد بروايته شخص واحد، في أي موضع وقع التفرد به من السند ) ) [5] .
وقال أيضًا: ثم الغرابة إما أن تكون في أصل السند: أي في الموضع الذي يدور الإسناد عليه، ويرجع، ولو تعددت الطرق إليه، وهو طرفه الذي فيه الصحاب.
أو لا يكون كذلك: بأن يكون التفرد في أثنائه، كأن يرويَه عن الصحابي أكثرُ من واحد، ثم يَنفرد بروايته عن واحد منهم شخصٌ واحد.
فالأول: الفرد المطلق.
(1) المنهل الروي (ص 51) .
(2) المصدر السابق (ص 55) .
(3) الموقظة (ص 43) .
(4) اختصار علوم الحديث (مع الباعث الحثيث 2/ 460) .
(5) نزهة النظر (ص 47) .