فقد قال الترمذي ـ عند حديث عطية عن أبي سعيد مرفوعا:"يا علي لا يحل لأحد أن يجنب في المسجد غيري وغيرُك"ـ قال: وسمع مني محمد بن إسماعيل هذا الحديث فاستغربه [1] .
قال أبو الفضل السليماني [2] : سمعتُ نصر بن محمد الشيركوهي [3] يقول: سمعتُ محمد بن عيسى الترمذي يقول: قال لي محمد بن إسماعيل (يعني البخاري) : ما انتفعتُ بك أكثرُ مما انتفعتَ بي [4] .
قال الحافظ أبو حفص عمر بن أحمد بن علي المروزي، المعروف بابن علِّك (ت 325 هـ) : مات محمد بن إسماعيل (يعني البخاري) ،ولم يُخلِّفْ بخراسان مثل أبي عيسى الترمذي في العلم، والزهد، والورع، بَكَى حتى عَمِي [5] .
وقال ابن حبَّان: كان ممن جَمَعَ، وصنَّف، وَحَفِظَ، وذاكَرَ [6] .
وقال الحافظ أبو سعد عبد الرحمن بن محمد الإدريسي (ت 405 هـ) : محمد بن عيسى بن سورة بن موسى بن الضحاك السلمي الترمذي الحافظ الضرير، أحد الأئمة، الذين يُقتدى بهم في علم الحديث رضي الله عنه،
(1) الجامع (كتاب المناقب، باب"21"5/ 640) .
(2) اسمه أحمد بن علي بن عمرو السليماني البيكندي البخاري، حافظ رحال، توفي سنة 344 هـ.
انظر ترجمته في: الأنساب للسمعاني (7/ 198) ، وسير أعلام النبلاء (17/ 200)
في التهذيب"البيلماني"وهو تصحيف مطبعي.
(3) كذا في"التهذيب"، والصواب:"الشِّيْرَكَثي"كما تقدم في تلامذة أبي عيسى الترمذي.
(4) تهذيب التهذيب (3/ 669) .
(5) ذكره الحافظ الذهبي عن الحاكم أبي عبدالله قال: قال لي أبو أحمد (يعني محمد بن محمد بن أحمد النيسابوري صاحب كتاب"الكنى") ، سمعتُ عمر بن علِّك يقول: فذكره. وهذا إسناد صحيح إلى ابن علك. سير أعلام النبلاء (16/ 372) .
وذكره في ترجمة الترمذي، فقال:"قال الحاكم: سمعت عمر بن علك يقول"السير (13/ 273) فهو يعني بقوله:"قال الحاكم"ـ أبا أحمد لا أبا عبدالله، كما مر في النص السابق.
(6) الثقات (9/ 153) .