فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 130

بِسْمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحِيمِ

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يُضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.

أما بعد.

فإن الكتب الستة أعني صحيح الإمام البخاري، والإمام مسلم، وجامع الإمام الترمذي، وسنن الإمام أبي داود، والإمام النسائي، والإمام ابن ماجه ـ رحمهم الله جميعًا وغفر لهم ـ حلت عند أهل العلم في منزلة رفيعة، وحظيت بعناية محمودة، من بين سائر كتب الحديث المسندة، ويُقاربها في ذلك، وقد يفوق بعضها موطأ الإمام مال رحمه الله تعالى وغفر له.

وكان مما يُرشد إليه المحدثون طلبةَ هذا العلم الشريف ـ صرف عنايتهم إلى هذه الكتب، رواية ودرسًا، وقراءة وتفقهًا.

وقد لقي جامع الإمام أبي عيسى الترمذي ـ رحمه الله تعالى ـ من أهل العلم حظًا وافرًا من العناية والاهتمام، لما حوى من العلوم النافعة، والفوائد الجليلة، فهو كتاب دراية، ورواية.

إلا أن هذا الكتاب العظيم، والسفر الشريف، حُجِبت بعض فوائده وفرائده، بسببين:

أولهما: اختلاف نسخه في ذكر حكم الإمام الترمذي على الأحاديث، اختلافًا كثيرًا.

ثانيهما: ما حصل في بعض أحكامه المركبة من إشكال عند أهل العلم ـ في معرفة مراده بتلك المصطلحات، حتى اختلفت أقوالهم، وتباينت اجتهاداتهم في توضيح مراد أبي عيسى الترمذي من تلك الأحكام، وخاصة في جمعه ببين الحسن والصحة، والحسن والغرابة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت