فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 130

والثاني: الفرد النسبي: سُمِّ بذلك لكون التفرد فيه حصل بالنسبة إلى شخص معيَّن، وإن كان الحديث في نفسه مشهورًا [1] .

فتحصَّل مما سبق أن الغريب ينقسم إلى قسمين رئيسين:

1 ـ الغريب المطلق، أو الفرد المطلق: وهو ما ينفرد به الراوي الواحد عن كل أحد من الثقات وغيرهم.

2 ـ الغريب النسبي، أو الفرد النسبي: أي بالنسبة إلى شخص معين، أو جهة معيَّنة، وإن كان الحديث في نفسه مشهورًا.

المبحث الثالث: أنواع الغريب.

1 ـ أنواع الغريب عند الإمام الترمذي (ت 279 هـ) :

لعل أقدم من تكلم على أقسام الغريب، مع التمثيل لها ـ هو الإمام أبو عيسى الترمذي، فذكر ثلاثة أنواع منها ـ هي كما جاء في نص كلامه [2] ، الذي أسوقه هنا بتمامه، مع شرح الحافظ ابن رجب له [3] ؛ لتعلقه بموضوع هذا البحث، ولأن خيرَ من يُعرِّف بمصطلح هو مطلقه وصاحبه، إذ رب الدار أدرى بما فيها.

وأن أحسن من يشرح كلام الإمام الترمذي في"جامعه"هو الحافظ ابن رجب لخبرته بأحاديثه، فقد شرحها حديثًا حديثًا، وهو أعرف بمصطلحات أبي عيسى، لمروره عليها في أثناء شرحه مصطلحًا مصطلحًا.

قال الإمام الترمذي ـ رحمه الله تعالى ـ:

(( وما ذكرنا في هذا الكتاب حديث غريب فإن أهل الحديث يستغربون الحديث لمعان:

1 ـ رب حديث يكون غريبا لا يُروى إلا من وجه واحد:

(1) انظر المصدر السابق (ص 52 ـ 54) .

(2) في العلل الصغير (مطبوع في خاتمة الجامع 5/ 758 ـ 763) .

(3) شرح العلل (1/ 413 ـ 450) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت