فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 130

مثل ما حدث حماد بن سلمة عن أبي العُشراء عن أبيه، قال: (( قلتُ: يا رسول الله، أما تكون الذَّكاة إلا في الحلْق واللَّبَّة [1] ؟ فقال: لو طَعَنتَ في فَخِذِها أَجزأَ عَنكَ ) ) [2] .

فهذا حديث تفرد به حماد بن سلمة عن أبي العُشراء، ولا يعرف لأبي العُشراء عن أبيه إلا هذا الحديث.

وإن كان هذا الحديث مشهورًا عند أهل العلم، وإنما اشتهر من حديث حماد بن سلمة لا يعرف إلا من حديثه.

فيشتهر الحديث لكثرة من روي عنه، مثل: ما روى عبد الله بن دينار عن ابن عمر: (( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع الولاء وهبته ) ).

وهذا حديث لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن دينار، رواه عنه عبيد الله بن عمر، وشعبة، وسفيان الثوري، ومالك بن أنس وابن عيينة، وغير واحد من الأئمة [3] .

(1) اللَّبَّة ـ على وزن الحَبَّة ـ: هي المَنْحر من كل شيء. انظر: النهاية في غريب الحديث (مادة"لبب"4/ 223) ، ومختار الصحاح (مادة"لبب"ص 589) .

(2) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (4/ 334) ، أبو داود (كتاب الأضاحي، باب ما جاء في ذبيحة المتردية 3/ 250:2825) ، والترمذي (كتاب الأطعمة، باب ما جاء في الذكاة في الحلْق واللَّبَّة 4/ 75:1481) ، والنسائي في سننه الصغرى (كتاب الأضاحي، باب ذكر المتردية في البئر التي لا يوصل إلى حلقها 7/ 228:4408) ، وابن ماجه (كتاب الذبائح، باب ذكاة الناد من البهائم 2/ 1062:3184) من طرقٍ عن حماد بن سلمة به.

وإسناده ضعيف لجهالة عين أبي العُشراء، قال الميموني: سألتُ أحمد عن حديث أبي العُشَراء في الذكاة، قال: هو عندي غلَط، ولا يُعجبني، ولا أذهب إليه، إلا في موضع ضرورة، وقال: ما أعرف أنه يُروى عن أبي العُشراء حديثٌ غير هذا، يعني حديث الذكاة.

وقال الحافظ الذهبي: لا يُدرى من هو ولا من أبوه، انفرد عنه حماد بن سلمة. ميزان الاعتدال (4/ 551)

(3) حديث الإمام مالك بن أنس أخرجه في موطإه (كتاب العتق والولاء، باب مصير الولاء لمن أعتق 2/ 782:2) .

أخرجه الإمام البخاري في صحيحه (كتاب الفرائض، باب إثم من تبرأ من مواليه 4/ 242:6756) من حديث سفيان الثوري.

وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه (كتاب العتق، باب النهي عن بيع الولاء وهبته 2/ 1145: متابعات الحديث 16) من حديث عبيدالله، وشعبة، وسفيان الثوري، وابن عيينة.

قال الإمام مسلم: الناس كلهم عيالٌ على عبدالله بن دينار في هذا الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت