غرائب حديثه، ثم قال: هاتِ، فقرأت عليه من أوله إلى آخره كما قرأ، فما أخطأتُ في حرف، فقال لي: ما رأيت مثلك! [1] .
قال القسطلاَّني: أخبرنا أبو الحسن المقدسي، عن كتاب الحافظ يوسف بن أحمد البغدادي أنه قال: قال أبو عيسى ـ رحمه الله ـ: كان جدي مروزيًا، انتقل من مرو أيام الليث بن سيار، وتوفي أبو عيسى في ليلة الاثنين الثالث عشر من رجب سنة تسع وسبعين ومائتين، وقد كان أضر في آخر عمره [2] .
وقال الحافظ الذهبي: اختلف فيه؛ فقيل: ولد أعمى. والصحيح: أنه أضر في كبره، بعد رحلته، وكتابته العلم [3] .
قال الحافظ ابن كثير: والذي يظهر من حاله أنه إنما طرأ عليه العمى بعد أن رحل وسمع وكتب، وذاكر، وناظر، وصنف [4] .
وقال الحافظ ابن حجر: وهذا ـ يعني قول يوسف بن أحمد ـ، مع الحكاية المتقدمة ـ أي قصة الترمذي مع شيخه الآنفة الذكر ـ يردُّ على من زعم أنه وُلِد أكمه [5] .
تقدمت الإشارة إلى بعض مشايخه في المبحث السابق، وخاصة ما يتعلق بمشايخه من أهل بلده، وأما من سمع منهم في رحلته:
فقد قال الحافظ الذهبي: ارتحل فسمع بخراسان، والعراق، والحرمين، ولم يرحل إلى مصر، والشام [6] .
(1) شروط الأئمة الستة (ص 17 ـ 18) ، والتقييد لابن نقطة (1/ 95 ـ 96) ، وفضائل الكتاب الجامع (ص 31 ـ 32) .
(2) فضائل الكتاب الجامع (ص 40) .
(3) سير أعلام النبلاء (13/ 270) .
(4) البداية والنهاية (14/ 649) .
(5) تهذيب التهذيب (3/ 669) .
(6) سير أعلام النبلاء (13/ 271) .