فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 130

يُخَلِّفْ بخراسان مثل أبي عيسى الترمذي في العلم، والزهد، والورع، بكى حتى عَمِي [1] .

ونقله في موضع آخر: بلفظ: بكى حتى عَمِي، وبقي ضريرًا سنين [2] .

وهذا إسناد صحيح إلى ابن علِّك.

وعمر بن علِّك هو عمر بن أحمد بن علي المروزي (ت 325 هـ) حافظ ثقة [3] .

وقال الحافظ أبو سعد الإدريسي: سمعت أبا بكر محمد بن أحمد بن الحارث المروزي الفقيه [4] ، يقول: سمعت أحمد بن عبد الله بن داود المروزي [5] ، يقول: سمعت أبا عيسى محمد بن عيسى الحافظ يقول: كنت في طريق مكة، وكنت قد كتبت جزءين من أحاديث شيخ، فمر بنا ذلك الشيخ، فسألتُ عنه، فقالوا: فلان.

فذهبت إليه، وأنا أظن أن الجزءين معي، وحملت معي في مَحْمَلي جزءين، كنت ظننت أنهما الجزءان اللذان له، فلما ظفِرتُ به وسألته، أجابني إلى ذلك، أخذتُ الجزءين فإذا هما بياض، فتحيرتُ!. فجعل الشيخ يقرأ عليَّ من حفظه، ثم نظر [6] إليَّ فرأى البياض في يدي، فقال: أما تستحي مني؟! قلت: لا [7] . وقصصتُ عليه القصة، وقلتُ: أحفظه كلَّه، فقال اقرأ، فقرأت جميع ما قرأ عليَّ على الولاء، فلم يُصدقْني، وقال: استظهرتَ قبل أن تجيئَني، فقلتُ حدِّثني بغيره، فقرأ عليَّ أربعين حديثا من

(1) سير أعلام النبلاء (ترجمة"أبي أحمد الحاكم"16/ 372) .

(2) سير أعلام النبلاء (ترجمة"الترمذي"13/ 273) .

(3) انظر ترجمته في: تاريخ بغداد (11/ 227) ، وسير أعلام النبلاء (15/ 243) .

(4) لم أقف على ترجمته.

(5) هو التاجر أحد رواة الجامع وسيأتي ذكره هناك.

(6) كذا في"التقييد"لابن تقطة، وهو المناسب للسياق، وفي المصدرين الآخرين:"ينظر".

(7) كأن: لا هنا ليست للنفي، بل للنهي، بمعنى:"لا تفهمْ صنيعي هذا خطأً، فإني لم أكن أقصد ما حصل".

ولو حُملت"لا"على النفي لكان المعنى غير مستقيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت