فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 130

أما تقدم الصحيحين على"جامع"الترمذي، فأمر لا إشكال فيه، لتقدم مؤلفيهما، ومكانة كتابيهما، الذين هما أصح الكتب بعد كتاب الله عز وجل.

وأما تقديم العلماء لـ"سنن لأبي داود"، على"جامع"أبي عيسى الترمذي لأمور:

1 ـ تقدُّم وفاة أبي داود (ت 275 هـ) على الترمذي (ت 279 هـ) ، بل إن أبا عيسى ثبتت روايته عن أبي داود في"جامعه" [1] .

2 ـ عناية أبي داود في"سننه"بأحاديث الأحكام عناية كبيرة، تفوق عناية الترمذي، وأحاديث الأحكام عليها مدار الفقه في الدين، بعد كتاب الله عز وجلَّ.

3 ـ وجود أحاديث شديدة الضعف في"جامع الترمذي"حتى إن بعضَ أهل العلم حكم بوضعها، بينما يقل ذلك عند أبي داود في"سننه"جدًا.

المبحث الثالث: منهج الإمام الترمذي فيه وشرطه، وما أُخِذ عليه.

أـ منهج الإمام الترمذي في"جامعه"وشرطه:

صنَّف الإمام أبو عيسى الترمذي كتابه"الجامع"ورتبه على الأبواب، وجعله جامعًا مشتملًا على أحاديث الأحكام والعقائد، والآداب، والتفسير، والفضائل، والمناقب.

وجرت عادته في كتابه أن يسير على المنهج الآتي:

أنه يُعنون لكتب الجامع بقوله"أبواب الطهارة"، و"أبواب الصلاة"ونحو ذلك.

ثم يترجم كل باب على حدة، بحسب معاني وأحكام الأحاديث التي يذكرها في الباب، وكثيرًا ما يُعنون بنص حديث يورده في ذلك الباب.

(1) انظر: (2/ 330 بعد الحديث 466) ، و (3/ 98 بعد الحديث 719) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت