فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 130

ويورد أحاديث الباب بأسانيده، مراعيًا الاختصار في عدد الأحاديث التي يذكرها في الباب، فقد لا يكون في الباب إلا الحديث، أو الحديثان، فيكثر عنده لذلك التبويب، الذي يفيد في تجلية فقه الحديث.

وبعد ذكره لحديث الباب، يُشير إلى ما ورد في الباب من أحاديث لها تعلقٌ بترجمة الباب، سواء كانت شواهد للفظ الحديث، أو معناه، أو نحو ذلك.

ثم يحكم على حديث الباب بما يراه لائقًا بحاله ـ من صحة، أو حسن، أو غرابة، أو بأحد الأحكام المركبة من هذه المصطلحات، أو بعضها.

ويُبيِّن الإمام الترمذي ـ عند حكمه على الحديث، في الغالب ـ جانب التفرد في رواية الحديث المذكور في الباب، ونوع تفرده، ومن تفرد به من الرواة.

كما يعتني ببيان علل الأحاديث إن وُجدت فيها علة، فيُفيض حينًا في بيان وجه التعليل، ويختصر أحيانًا، مقتصرًا على الإشارة إليها دون تفصيل.

ويذكر بعد حكمه على الحديث مذاهب أهل العلم من الصحابة، والتابعين ومن بعدهم من الأئمة، وآرائهم في مسائل الباب ـ على وجه مختصر ـ جامعًا في ذلك بين الفقه والحديث، والرأي والأثر.

ومنهجية الإمام الترمذي تبدو جلية من خلال سيره المطرد على هذا النهج المذكور، ومن خلال ما سطره في كتاب"العلل الصغير"من قضايا تتعلق بجامعه، فلذلك ذكرت سابقًا أن كتاب"العلل الصغير"يصلح أن يكون مقدمة لكتاب"الجامع"؛ لاحتوائه على غالب ما يُذكر عادة في المقدمات من: بيان السبب الداعي لتأليف الكتاب، وذكر موارد المصنف فيه، وشرحٍ لأهم مصطلحاته، التي رأى حاجتها إلى التوضيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت