فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 130

المبحث الثاني: تعريف الغريب اصطلاحًا.

قبل الدخول في تعريف الغريب، ينبغي الإشارة إلى أن هناك إطلاقًا آخر يذكره أهل العلم يُرادف الغريب، وهو"الفرد".

قال الحافظ ابن حجر: (( الغريب والفرد مترادفان لغةً واصطلاحًا، إلا أن أهل الاصطلاح غايروا بينهما من حيث كثرةُ الاستعمال وقلتُه؛ فالفرد أكثر ما يُطلقونه على الفرد المطلق، والغريب أكثر ما يُطلقونه على الفرد النسبي، وهذا من حيث إطلاق الاسم عليهما، وأما من حيث استعمالهم الفعل المشتق فلا يُفرِّقون، فيقولون في المطلق والنسبي: تفرد به فلان، أو أغرب به فلان ) ) [1] .

ولذا نجدهم يَعرِضون للكلام على الغريب في نوعين من أنواع علوم الحديث: في نوع"الأفراد"، و نوع"الغريب".

وعرَّف أهل العلم"الغريب"، أو"الفرد"بعبارات متنوعة، ومعناها متقارب ومن ذلك:

قول الحافظ ابن الصلاح: (( الغريب هو الحديث الذي يتفرد به بعض الرواة.

وكذلك الحديث الذي يتفرد فيه بعضهم بأمر لا يذكره فيه غيره، إما في متنه، وإما في إسناده [2] .

وقال الحافظ ابن دقيق العيد: (( الغريب المطلق: أن ينفرد راوٍ بإسناد كلِّه.

وتارة يكون غريبًا عن شخص معيَّن، ويكون معروفًا عن غيره )) [3] .

وقال الحافظ ابن جماعة: (( الأفراد قسمان:

أحدهما: فرد عن جميع الرواة.

(1) نزهة النظر (ص 54) .

(2) علوم الحديث (ص 244) .

(3) الاقتراح في بيان الاصطلاح (ص 199) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت