وفيه مطلبان:
المطلب الأول: تعريفات العلماء للحسن قبل الحافظ ابن الصلاح:
أ ـ تعريف الإمام الترمذي.
عرَّف الإمام الترمذي ـ رحمه الله ـ الحسن فقال: (( وما ذكرنا في هذا الكتاب"حديثٌ حسنٌ"فإنما أردنا حسْنَ إسناده عندنا: كل حديثٍ لا يكون في إسناده من يتهم بالكذب، ولا يكون الحديث شاذًا؛ ويروى من غير وجه نحو ذلك، فهو عندنا حديث حسن ) ) [1] .
وحاصل هذا التعريف أن الإمام الترمذي ذكر ثلاثة شروط للحسن هي:
1 ـ ألاَّ يكون في إسناده من يتهم بالكذب.
2 ـ ألاَّ يكون الحديث شاذًا.
3 ـ أن يروى من غير وجه نحو ذلك.
أما الشرط الأول: وهو ألاَّ يكون في إسناده من يتهم بالكذب.
فالمتهم بالكذب: هو من عُرف بالكذب في كلامه، وإن لم يظهر منه وقوع ذلك في الحديث النبوي [2] .
فاحترز بهذا الشرط عن المتهم بالكذب، وكذلك الكذاب أو الوضاع ـ من باب الأولىـ وهو الذي كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم متعمدًا، ولو مرةً واحدة [3] .
(1) العلل الصغير (في خاتمة الجامع 5/ 758) .
(2) نزهة النظر (ص 85) .
(3) انظر: المصدر السابق، وضوابط الجرح والتعديل (ص 108) .