لقي كتاب"الجامع"عنايةً من أهل العلم، فتصدى لشرحه عدد منهم، مع اختلاف مناهجهم في طريقة الشرح، والأمور التي يعتني بها كل شارح منهم دون الآخر، ومن تلك الشروح:
1 ـ"عارضة الأحوذي شرح كتاب الترمذي" [1] للحافظ لأبي بكر محمد بن عبدالله ابن العربي (ت 543 هـ) ـ مطبوع [2] ـ.
وهو شرح متوسط، اعتنى فيه مؤلفه بالنواحي الفقهية، وغريب الحديث، وقلما يتعرض لقضايا الصناعة الحديثية.
2 ـ"شرح الترمذي"للحافظ زين الدين عبدالرحمن بن أحمد بن رجب (ت 795 هـ) .
قال الحافظ ابن حجر: صنَّف شرح الترمذي فأجاد فيه، في نحو عشرين مجلدة [3] .
ولم يصِل إلينا من الكتاب إلا"شرح العلل"التي في آخر الجامع، وقطعة يسيرة من كتاب اللباس [4] ، ويظهر أن غالب الكتاب قد فُقِد منذ زمن
(1) قال ابن خلكان: معنى"عارضة الأحوذي في شرح الترمذي"العارضة: القدرة على الكلام، يُقال: فلان شديد العارضة، إذا كان ذا قدرة على الكلام.
والأحوذي: الخفيف في الشيء لحذقه، وقال الأصمعي: الأحوذي: المُشَمِّر في الأمور القاهر لها، الذي لا يشُذُّ عليه منها شيء.
وهو بفتح الهمزة، وسكون الحاء المهملة، وفتح الواو، وكسر الذال المعجمة، وفي آخره ياء مشددة. وفيات الأعيان (3/ 424) .
(2) في عشرة مجلدات مع نص"الجامع"، وطبعته سقيمة لكثرة التصحيفات والسقط، ويحتاج إلى إعادة إخراج على وجه أفضل.
(3) إنباء الغُمْر (3/ 176) وما هنا هو ما جاء في نسختين منه كما في هامشه، وهو الموافق لما في الجوهر المنضَّد (ص 48) .
وأما في متن المطبوع فقال:"في نحو عشرة أسفار"وقد يتفاوت حجم الكتاب بحسب نوع الخط ودقته، وكبر الصفحة أو صغرها.
(4) تقع في سبع ورقات ضمن مجموع في المكتبة الظاهرية رقم 129 (ق 83 ـ 90) . فهرس مخطوطات الظاهرية ـ المنتخب من مخطوطات الحديث ـ (ص 54)