فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 130

وأما ما يقلَّ فيه وجود من الوفيات، أو التنبيه على معرفة الطبقات، وما يجري مجرى ذلك، فداخل فيما أشار إليه من فوائده التفصيلية [1] .

فهذا ما يتعلق بالعلوم التي حواها جامع الترمذي، ولعل باحثًا يتصدى لدراسة هذه الأنواع من خلال"الجامع"، ويمثل لها، ويُبرز جهد أبي عيسى في توضيحها والدلالة عليها.

وأما ما يتعلق بمكانة"الجامع"بين كتب السنة:

فإنَّ أهل العلم جعلوا كتاب"الجامع"أحد الأصول الخمسة [2] ، أو الستة [3] التي صرفوا هممهم إلى العناية بها ـ روايةً [4] ، وتدريسًا، وشرحًا [5] ، وتصنيفًا للمؤلفات التي تخدم رجالها [6] ، وأسانيدها [7] .

قال المباركفوري: (( يُفهم من رموز"التقريب"، و"تهذيب التهذيب"، و"الخلاصة"، و"تذكرة الحفاظ"ـ أن رتبة"جامع الترمذي"بعد"سنن أبي داود"، وقبل"سنن النسائي"، فإن أصحاب هذه الكتب يكتبون (( د، ت، س ) )، مشيرين إلى"سنن أبي داود"، و"جامع الترمذي"، و"سنن النسائي".

وقال السيوطي في كتابه"الجامع الصغير"في بيان رموزه"خ"للبخاري، و"م"لمسلم، و"ق"لهما، و"د"لأبي داود، و"ت"للترمذي، و"ن"للنسائي اهـ.

قال المناوي في شرحه"فيض القدير": صنيع المؤلف قاضٍ بأنَّ"جامع الترمذي"بين أبي داود، والنسائي في الرتبة )) انتهى [8] .

(1) المصدر السابق (1/ 193 ـ 194) .

(2) أعني: الصحيحين، وسنن أبي داود، وسنن النسائي، إضافة إلى"جامع الترمذي".

(3) أعني: الصحيحين، وسنن أبي داود، و"جامع الترمذي"، وسنن النسائي، وسنن ابن ماجه.

(4) كما في كتب"الفهارس"، و"البرامج"، و"الأثبات".

(5) سيأتي ذكر أهمها ـ إن شاء الله تعالى ـ.

(6) يأتي ذكر بعض منها ـ إن شاء الله تعالى ـ.

(7) ككتب"الأطراف".

(8) مقدمة تحفة الأحوذي (1/ 364) ، وانظر: فيض القدير (1/ 25) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت