قال عبد الله: وأخبرنا مروان، عن معاوية بن سلاَّم، قال: قال يحيى: وحدثني أبو سعيد مولى المَهْري، عن حمزة بن سفينة، عن السائب، سمع عائشة رضي الله عنها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - نحوه [1] .
قلت لأبي محمد عبد الله بن عبد الرحمن: ما الذي استغربوا من حديثك بالعراق؟ قال: حديث السائب، عن عائشة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكر هذا الحديث.
وسمعت محمد بن إسماعيل يحدث بهذا الحديث عن عبد الله بن عبد الرحمن.
قال أبو عيسى: وهذا حديث قد روي من غير وجه عن عائشة رضي الله عنها عن النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ وإنما يستغرب هذا الحديث لحال إسناده؛ لرواية السائب عن عائشة عن النبي )) .
قال الحافظ ابن رجب: (( هذا نوع آخر من الغريب، وهو: أن يكون الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم معروفًا من رواية صحابي عنه من طريقٍ أو من طرق، ثم يُروى عن ذلك الصحابي من وجه آخر يُستغرب من ذلك الوجه خاصة عنه.
مثل ما ذكره الترمذي هاهنا من حديث يحيى بن أبي كثير، عن أبي سعيد مولى المَهْري، عن حمزة بن سفينة، عن السائب، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وهذا الحديث إنما يُعرف من رواية عبدالله بن عبدالرحمن الدارمي الحافظ، الذي خرَّجه الترمذي هنا عنه، وذكر أن البخاري كان يُحدِّث به عنه.
وقد ذكره البخاري في"تاريخه"عنه، فقال: قال عبدالله، أخبرنا مروان بن معاوية .. فذكره [2] .
(1) ذكره البخاري في المصدر السابق.
(2) تقدم قريبًا عزوه.