إليه في كتاب الترمذي؛ لانفراده بالمغرب في وقته بسماعه على أبي الفتح الكَروخي، وهو طريق جليل، عالٍ مسافةً ورتبة، وكان عنده من مصنف الترمذي نسخةٌ بخط شيخه أبي الفتح المذكور، وعليها خطُّه له بسماعه منه، فممن رحل إليه الأستاذ الحافظ أبو محمد عبدالله بن الحسن القرطبي، وأبو علي الرندي، وأبو محمد ابن حوط الله، وأخوه سليمان، وأبو الربيع بن سالم، وغيرهم، وكل هؤلاء أخذ عنه المصنَّف، ولَهِجُوا بروايته، حتى قيَّد في ذلك الحافظ أبو محمد القرطبي يصف جلالة هذا الطريق، ويتكلم على رجاله ـ رجلًا رجلًا، وانتشار الطرقِ إليهم، إلى ما يلائم هذا، مع اتصال التقييد فيه كما يجب اهـ [1] .
5 ـ نسخة مكتبة فيض الله باستنبول:
أ ـ العنوان المثبت عليها:"الجامع المختصر من السنن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعرفة الصحيح والمعلول وما عليه العمل".
ب ـ ناسخها: محمد بن علي بن حسنون [2] .
ج ـ تاريخ النسخ: سنة 582 هـ.
د ـ عدد أوراقها: 267 ورقة.
هـ ـ محتواها: تبدأ من أول الكتاب إلى آخره، إلا أنَّ فيها عددًا كبيرًا من الأوراق أُعيدت كتابتها بخط متأخر.
و ـ خطها: خط أندلسي، إلا الأوراق متأخرة الخط فإنها بخط نسخي مشرقي.
زـ مِيزَتها: وجود العنوان الكامل لاسم الكتاب على النسخة، وأنها من رواية أبي بكر بن العربي، من طريق أبي علي السِّنجي، عن المحبوبي.
(1) صلة الصلة (4/ 116 ـ 117) .
(2) محمد بن علي بن بن عبدالرحمن بن حسنون أبو بكر الحميري، الكتامي، كان مقرئًا جليلًا، ماهرًا ضابطًا مجودًا، عالي الرواية، سمِع من أبي بكر بن العربي، وغيره من علماء الأندلس.
عُمِّر وأسن، حتى بلغ التسعين، توفي سنة 604 هـ. انظر ترجمته في: التكملة لابن الأبَّار (2/ 90) ، وتاريخ الإسلام (وفيات 601 ـ 610 هـ) (ص 163)