البيان القرآني للسيرة النبوية
الفصل الأول
منهج القرآن في تتبع الأحداث
المبحث الأول: نزول الآيات في قلب الأحداث.
المبحث الثاني: نزول الآيات عقب الأحداث.
المبحث الثالث: القرآن يسبق الأحداث.
المبحث الرابع: تأخر النزول عن وقت الحاجة.
نزل القرآن الكريم منجَّما على مدارِ ثلاثٍ وعشرين سنة حسب الوقائع والأحداث والنوازل والمستجدات؛ مواكبةً لمسيرة الدعوة ومراحلها، وتثبيتا لقلب النبي - صلى الله عليه وسلم - وصحابته - رضي الله عنه -، ومراعاةً للتدرُّج في التشريع.
ولقد كان نزوله منجما مثار تساؤلٍ عند المشركين الذين طلبوا نزوله جملةً أُسوةً بالكتب السابقة، وما ذلك إلا لجهلهم وغفلتهم عن الحكمة البالغة من نزوله مفرَّقا، قال تعالى { ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?} .
وحول هاتين الآيتين يقول صاحبُ الظلال:"ولقد جاء هذا القرآن ليربي أمةً، وينشئ مجتمعًا، ويقيم نظامًا، والتربية تحتاج إلى زمن وإلى تأثرٍ وانفعال بالكلمة، وإلى حركةٍ تترجم التأثر والانفعال إلى واقع، والنفس البشرية لا تتحول تحولًا كاملًا شاملًا بين يوم وليلة بقراءة كتاب كامل شامل للمنهج الجديد، إنما تتأثر يومًا بعد يوم بطَرَفٍ من هذا المنهج؛ وتتدرج في مراقيه رويدًا رويدا"