الصفحة 90 من 95

المبحث الثالث: منهج المقارنة

وإلى جانب المنهج الوصفي التحليلي، نلمس في البيان القرآني منهج المقارنة، بين الأحداث الجارية والماضية، بين الشخصيات والبيئات المتباينة، بين العهود والمراحل الزمنية المتعاقبة أو المتباعدة، فبضدها تتبين الأشياء.

فترى كيف يجمع السياق بين مواقف التضحية والفداء وبين مواقف الجبن والخذلان، يتحدث عن المؤمنين الصادقين ويعقب ذلك بالحديث عن المنافقين، ينقل القارئ من المشاهدِ الواقعة إلى مشاهد يوم القيامة وأهوالِها، يقارن بين ما حدث لنبي الإسلام وما حدث لمن سبقه من الأنبياء.

تأمل في قوله تعالى {? ? ? ? ? ? ? ? ? ?• ? ?} (سورة الذاريات) ، وقال جلَّ وعلا {? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? } (سورة غافر) .

ولعلَّ في حديثنا عن الربط بين أحداث السيرة وبين غيرها من الموضوعات ذات الصلة غُنيةٌ وكفايةٌ فليراجع في موضوعه من هذا البحث

وتشتمل على خلاصة البحث ونتائجه

-القرآن الكريم حجة الله البالغة ومعجزته المتجددة ورسالتُه الخالدة، جاء بالقولِ الفصل في سائر الأمور، وبالشفاء التامِّ لما في الصدورِ، وبالهديِ القويمِ لسائرِ العصورِ، وللقرآن الكريم مقاصده الجليلة وأساليبه الرائعةُ، فهو منهاجُ الحياةِ ودستورُها، وقد اتسم بمنهجه الفريد في العرض والتحليل والربطِِ والتعقيبِ فضلا عن روعةِ الأساليب وجمال التراكيب، وقوة التأثيرِ وعمقِ التعبير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت