، وتعتاد على حملِ تكاليفه شيئًا فشيئًا، فلا تجفلُ منه كما تجفل لو قدم لها ضخمًا ثقيلًا عسيرًا" [1] ."
وقال صاحب نظم الدرر" {} أي أنزلناه شيئًا فشيئًا على هذا الوجه العظيم الذي أنكروه {? ?} بالإغاثة بتردد الرسلِ بيننا وبينك، وبتمكينك وتمكين أتباعك من تفهُّم المعاني، وتخفيفًا للأحكام، في تحميلها أهل الإسلام، بالتدريج على حسب المصالح، ... وتسهيلًا للحفظ، لا سيَّما والأمة أمية لا تقرأ ولا تكتب، وتلقينًا للأجوبة في أوقاتها، وتعظيمًا للإعجاز" [2] .
تتنزَّلُ الآياتُ القرآنيةُ في قلبِ الحدثِ، معايِشةً له ومصاحبةً لوقوعه ومعالجةً لإشكالِه، من ذلك نزول أولِ سورة المجادلة في شأن خولة بنت ثعلبة وزوجها أوس بن الصامت رضي الله عنهما، قال تعالى {? ? ? ? ? ? ? ? ? ? } . إلى آخر الآيات (المجادلة 1: 4)
فعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ قَالَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها:"تَبَارَكَ الَّذِي وَسِعَ سَمْعُهُ كُلَّ شَيْءٍ إِنِّي لَأَسْمَعُ كَلَامَ خَوْلَةَ بِنْتِ ثَعْلَبَةَ وَيَخْفَى عَلَيَّ بَعْضُهُ وَهِيَ تَشْتَكِي زَوْجَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهِيَ تَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَكَلَ شَبَابِي وَنَثَرْتُ لَهُ بَطْنِي حَتَّى إِذَا كَبِرَتْ سِنِّي وَانْقَطَعَ وَلَدِي ظَاهَرَ مِنِّي اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْكُو إِلَيْكَ فَمَا بَرِحَتْ حَتَّى نَزَلَ جِبْرَائِيلُ بِهَؤُلَاءِ الْآيَاتِ {? ? ? ? ? ? ? ? ? ? } "إلى آخرِ الآياتِ [3] 0
(1) - في ظلال القرآن 5/ 316
(2) - نظم الدرر للبقاعي 6/ 20 باختصار
(3) - رواه البخاري معلقا في صحيحه كتاب التوحيد باب {وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا} حديث 6951، ورواه النسائي موصولا- في السنن كتاب الطلاق باب الظهار 6/ 167، ورواه ابن ماجه في السنن عن عائشة في المقدمة باب (فيما أنكرت الجهمية) 1/ 67 حديث 188 0 ورواه أيضا في كتاب الطلاق باب الظهار 1/ 666 حديث 2063، ورواه الإمام أحمد في مسنده كتاب التفسير باب قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها (الفتح الرباني 18/ 298) ، ورواه الحاكم في المستدرك واللفظ له، وقال حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وصححه الذهبي - المستدرك كتاب التفسير باب التفسير سورة المجادلة 2/ 481