والابتداء بـ ( ? ? ) أي بعد نصرة الله تعالى ونصرة جبريل - عليه السلام - 0
ويمكن أن يكون الوقف على ( ?) ، والمعنى: فإن الله ناصره ومؤيده وجبريل وصالح المؤمنين كذلك ينصرونه ويؤيدونه 0
والابتداء بـ ( ? ) ) أي بعد نصر الله تعالى ونصرة جبريل وصالح المؤمنين 0
( ? ) : إفراد الخبر للدلالة على أنهم متفقون في نصرته متحدون صفا واحدا، وفى جعلهم بعد ذلك أي بعد ولاية الله وجبريل وصالح المؤمنين تعظيم وتفخيم 0
وهكذا نجد الوقف على موضع يعطى معنى، والوقف على موضع آخر يفيد معنى آخر، والوقف على موضع ثالث يضيف معنى جديدا، وكل هذه المعاني يحتملها النص والسياق وهذا من بلاغة القرآن الكريم ورفعته وروعته.
قال السيوطي في الإتقان:"وهو أن يشتمل أول الكلام على ما يناسب الحال المتكلم فيه ويشير إلى ما سيق الكلام لأجله" [1] .
تأمل ذلك في استفتاح سورة الفتح التي نزلت معقِّبةً لصلح الحديبية وما تضمنه هذا الصلح وما ترتب عليه من فتوحاتٍ للدعوةِ الإسلاميةِ وخيراتٍ للمسلمين، فكان افتتاحُها بهذه البشارات الطيبة والأخبار التي تبتهجُ لها النفوسُ وتنشرح لها الصدورُ، وتستيقن القلوبُ سكينةً وطمأنينةً إلى ما ينطوي عليه هذا الصلح من خير قال تعالى { ? ? ?• ? ? ? ? ? ? } .
(1) - الإتقان في علوم القرآن للإمام جلال الدين السيوطي 1/ 354 ويراجع صبح الأعشى للقلقشندي 2/ 479، و نهاية الأرب في فنون الأدب للنويري 2/ 306