الصفحة 56 من 95

المظهر الثاني: أن أئمة الكفر منهم كانوا يجتهدون في صد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن قراءته في المسجد الحرام وفي مجامع العرب وأسواقهم، وكذلك كانوا يمنعون المسلمين من إظهاره حتى لقد هالهم من أبي بكر - رضي الله عنه - أن يصلي به في فناء داره وذلك لأن الأولاد والنساء كانوا يجتمعون عليه يستمتعون بلذة هذا الحديث ويتأثرون به ويهتزون له.

المظهر الثالث: أنهم ذعروا ذعرا شديدا من قوة تأثيره ونفوذه إلى النفوس على رغم صدهم عنه واضطهادهم لمن أذعن له فتواصوا على ألا يسمعوه وتعاقدوا على أن يلغوا فيه إذا سمعوه { ? ? ? ? ? ? ?} (سورة فصلت) .

المظهر الرابع: أن بعض شجعانهم وصناديدهم كان الواحد منهم يحمله طغيانه وكفره وتحمسه لموروثه على أن يخرج من بيته شاهرا سيفه معلنا غدره ناويا القضاء على دعوة القرآن ومن جاء بالقرآن، فما يلبث حين تدركه لمحةٌ من لمحات العناية وينصت إلى صوت القرآن في سورة أو آية أن يذل للحق ويخشع ويؤمن بالله ورسوله وكتابه ويخضع، وإن أردت شاهدا على هذا فاستعرض قصة إسلام عمر وهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت