• الجواب عن كلام البخاري فيه وتخريجه لحديثه:
أورده البخاري في الضعفاء من أجل الكلام في رواية أهل الشام عنه، وهو لم يخرج له من طريقهم شيئًا.
قال ابن حجر:» وأفرط ابن عبد البر فقال: إنه ضعيف عند الجميع، وتعقبه صاحب الميزان بأن الجماعة احتجوا به، وهو كما قال، قد أخرج له الجماعة، لكن له عند البخاري حديث واحد في كتاب المرضى « [1] .
قلت: وحديث آخر في كتاب الاستئذان؛ كما ذكر هو: في شرحه للحديث الأول في كتاب المرضى.
قال::» وقد تكلموا في حفظه، لكن قال البخاري في التاريخ الصغير [2] : ما روى عنه أهل الشام فإنه مناكير، وما روى عنه أهل البصرة فإنه صحيح. قلت: وقال أحمد بن حنبل: كأنَّ زهير بن محمد الذي يروي عنه الشاميون آخر؛ لكثرة المناكير. انتهى. ومع ذلك فما أخرج له البخاري إلا هذا الحديث، وحديثًا آخر في كتاب الاستئذان من رواية أبي عامر العقدي أيضًا عنه، وأبو عامر بصري، وقد تابعه على هذا الحديث الوليد بن كثير في حديث الباب « [3] .
وذكر في شرح الموضع الثاني متابعًا لزهير في روايته [4] .
(1) هدي الساري ص (403) ، وينظر: التمهيد (2/ 145) (16/ 189) ، والميزان (2/ 84) .
(2) طبع الكتاب باسمين (الصغير) و (الأوسط) ، والثاني أصح، وله بهذا الاسم طبعتان، أتقنهما التي بتحقيق الدكتور تيسير أبو حيمد والدكتور يحيى الثمالي.
(3) فتح الباري (10/ 106) .