الحمد لربنا ومولانا أولًا وآخرًا، وظاهرًا وباطنًا، وله الحمد فبنعمته وتوفيقه تتم الصالحات، وتُقْضَى الحاجات، فهذا أوان قَيْد النتائج، ورَقْم الخلاصة - سائلًا المولى سدادها وصوابها:
1 -دقة وبراعة الإمام البخاري: في تأليف صحيحه.
2 -اتساق منهجه، واطراد مسلكه في جرح الرواة وتعديلهم.
3 -حسن انتقائه لأحاديث الرواة.
4 -بيان الفرق بين مَنْ أخرج لهم في الأصول والموصولات احتجاجًا ومَنْ أخرج لهم في المتابعات أوالمعلقات.
5 -أنَّ المتكلم فيهم من رواة الصحيح ليس في مقتضى جرحهم الطعن في شيء من أحاديث الصحيح مطلقًا.
6 -أنه لا تلازم بين جرح الراوي وإخراج حديثه، أو الرواية عنه في الجملة.
7 -أنَّ مَنْ ذكرهم الإمام في كتابه الضعفاء لا يطلق فيهم قصد الجرح، فقد تعددت مقاصده: في ذكر الرواة في هذا الكتاب؛ فربما يكون لبيان أنَّ الخطأ في حديثٍ ما من غير هذا الراوي، أو للحكم على خبر رواه، أو لبيان عدم اتصال، وربما دفع توهم جَرْحه.
وأذكِّر في الختام أنَّ هذا غاية جهدي، ومبلغ فهمي، فما كان في هذه الأسطر من صواب وحق فمن الله وحده، وهو الذي تفضَّل ومنَّ به، وما كان من خطأ أو وهم فمن تقصيري وزَلَلَي، وأستغفر الله تعالى، وأتوب إليه.
رزقنا الله العلمَ النافعَ، والعملَ الصالحَ، وجعلنا من أنصارِ دينه، والدعاةِ إلى سبيله على بصيرة، وصلَّى الله وسلَّم وبارك على محمد وآله وصحبه أجمعين.