له في البخاري حديث واحد في الجهاد مقرونًا بيحيى بن سعيد الأنصاري، كلاهما عن النعمان بن أبي عياش، عن أبي سعيد، وله حديثان آخران متابعة في الدعوات [1] .
فلم يخرج له البخاري احتجاجًا، وقد عاب النسائي والدارقطني البخاري على ذلك فقال السُّلَمي في سؤالاته للدارقطني:» سألته: لِمَ ترك محمد بن إسماعيل البخاري حديث سُهَيْل بن أبي صالح في الصحيح؟ فقال: لا أعرف له فيه عذرًا، فقد كان أبو عبد الرحمان أحمد بن شعيب النسائي إذا مر بحديث لسهيل قال: سُهَيْل - والله - خير من أبي اليمان، ويحيى بن بكير وغيرهما، وكتاب البخاري من هؤلاء ملآن.
و قال: قال أحمد بن شعيب النسائي: ترك محمد بن إسماعيل البخاري حديث سُهَيْل بن أبي صالح في كتابه، وأخرج عن ابن بكير، وأبي اليمان، وفُلَيْح بن سليمان، لا أعرف له وجهًا، ولا أعرف فيه عذرًا « [2] .
• الجواب عن كلام البخاري فيه وتخريجه لحديثه:
وافق البخاري غيره من الأئمة، وتكلموا في سُهَيْل وأنه قد تغيَّر؛ وهذا سبب عدم إخراج البخاري له في الأصول، بخلاف مسلم: إذ أكثر عنه جدًا، وإن كان أكثر أحاديثه عنده في الشواهد؛ كما قال ابن حجر في التهذيب.
12 -عبَّاد بن راشد التميمي مولاهم، البصري البزَّار - آخره راء - قريب داود بن أبي هند، صدوق له أوهام، من السابعة، خ د س ق [3] .
(1) الصحيح مع الفتح (6/ 47) ح (2840) ، (11/ 132 - 133) ح (6329) ، وينظر: هدي الساري ص (408) .
(2) سؤالات السلمي للدارقطني رقم (158) .
(3) ينظر في ترجمته: التاريخ الكبير (6/ 36) ، والجرح والتعديل (6/ 79) ، والضعفاء للعقيلي (4/ 90) ، والثقات (5/ 143) ، والتعديل والتجريح (2/ 926) ، وتهذيب الكمال (14/ 116) ، والكاشف (2561) ، وميزان الاعتدال (2/ 365) ، من تكلم فيه وهو موثق ص (105) ، والبيان والتوضيح ص (114 - 115) ، وتهذيب التهذيب (5/ 92) ، وتقريب التهذيب (3143) ، وهدي الساري (412) .