له في الصحيح أحاديث كثيرة، من طريق ابنه عبد الصمد، ومسدد، وغيرهما، عنه، عن عبد العزيز ابن صهيب، وأبي التياح، وخالد الحذاء، وغيرهم [1] .
• الجواب عن كلام البخاري فيه وتخريجه لحديثه:
عبد الوارث من كبار المحدثين، ولم يورده البخاري في الضعفاء إلاَّ لدفع اتهامه بالقدر، وثنائه على عمرو بن عُبَيْد المعتزلي؛ ولذا أكثر عنه في الصحيح، واحتج به.
قال ابن حجر:» أثنى شعبة على حفظه، وكان يحيى بن سعيد القطان يرجع إلى حفظه، وقيل لابن معين: مَنْ أثبت شيوخ البصريين؟ فعدَّهُ منهم، وقدَّمه مرةً على ابن علية في أيوب، ووثَّقه أبو زرعة، والنسائي، وابن سعد، وابن نمير، والعجلي، وأبو حاتم وزاد: هو أثبت من حماد بن سلمة، وذكر أبو داود عن أبي علي الموصلي؛ أنَّ حماد بن زيد كان ينهاهم عنه؛ لأجل القول بالقدر. قال البخاري: قال عبد الصمد بن عبد الوارث: مكذوب على أبي، وما سمعت منه يقول في القدر قط شيئًا. وقال الساجي: حدثنا علي بن أحمد، سمعت هدبة بن خالد يقول: سمعت عبد الوارث يقول: ما رأيت الاعتزال قط. قال الساجي: ما وضع منه إلاَّ القدر.
قلت: يحتمل أنه رجع عنه، بل الذي اتضح لي أنهم اتهموه به لأجل ثنائه على عمرو بن عُبَيْد؛ فإنه كان يقول: لولا أنني أعلم أنه صدوق ما حدَّثت عنه، وأئمة الحديث كانوا يُكَذِّبون عمرو بن عُبَيْد، وينهون عن مجالسته، فمن هنا اتُّهم عبد الوارث « [2] .
18 -عطاء بن السائب، أبو محمد، ويقال: أبو السائب، الثقفي الكوفي، صدوق اختلط، من الخامسة، مات سنة ست وثلاثين، خ 4 [3] .
(1) ينظر: التعديل والتجريح (2/ 921) .
(2) هدي الساري ص (422) .
(3) ينظر في ترجمته: التاريخ الكبير (6/ 465) ، والجرح والتعديل (6/ 332) ، والضعفاء للعقيلي (6/ 5) ، والثقات (7/ 251) ، والكامل لابن عدي (5/ 361) ، والتعديل والتجريح (3/ 1003) ، وتهذيب الكمال (20/ 86) ، والكاشف (3798) ، والميزان (3/ 70) ، والبيان والتوضيح ص (164) ، وتهذيب التهذيب (7/ 203) ، وتقريب التهذيب (4634) ، وهدي الساري ص (425) ، والكواكب النيرات ص (319) .