قليلًا؛ كمحمد بن عبد الله الأنصاري، وروح بن عبادة، وابن أبي عدي، فإذا أخرج من حديث هؤلاء انتقى منه ما توافقوا عليه؛ كما سنبينه في مواضعه إن شاء الله تعالى، واحتج به الباقون « [1] .
قلت: وفي ذكر الحافظ لروح بن عبادة فيمن سمع منه بعد الاختلاط وقفةٌ؛ إذ ذكر الإمامُ أحمدُ: أنَّ حديثه عنه صالح، وقرنه بمن سمع منه قبل الاختلاط [2] ، بل الحافظ نقل في التهذيب عن أبي داود ما يفيد ذلك [3] .
وأما رواية الأنصاري وابن أبي عدي فهي بعد الاختلاط؛ وقد أخرج البخاري لكل واحد منهما حديثًا واحدًا عن ابن أبي عروبة، وأوردهما إيرادًا مُحْكَمًا فذكر لهما متابعات وشواهد [4] .
11 -سهيل بن أبي صالح، ذكوان السمَّان، أبو يزيد المدني، صدوق، تغير حفظه بأَخَرةٍ، روى له البخاري مقرونًا وتعليقًا، من السادسة، مات في خلافة المنصور، ع [5] .
• قول الإمام البخاري فيه:
قال::» كان له أخ فمات فوجد عليه فساء حفظه « [6] .
• روايته في الصحيح:
(1) هدي الساري ص (406) .
(2) ينظر: شرح علل الترمذي لابن رجب (2/ 744) .
(3) (4/ 65) ، وينظر: الكواكب النيرات ص (193 - 212) .
(4) ينظر: الصحيح، حديث ابن أبي عدي (6/ 180) ح (3064) ، وحديث الأنصاري (7/ 313) ح (3996) .
(5) ينظر في ترجمة سهيل: التاريخ الكبير (4/ 104) ، والجرح والتعديل (4/ 246) ، والضعفاء للعقيلي (2/ 572) ، والثقات (6/ 417) ، والتعديل والتجريح (3/ 1150) ، وتهذيب الكمال (12/ 223) ، والكاشف (2183) ، وميزان الاعتدال (2/ 243) ، من تكلم فيه وهو موثق ص (96) ، وتهذيب التهذيب (4/ 231) ، وتقريب التهذيب (2690) ، وهدي الساري ص (408) ، والكواكب النيرات ص (241) .
(6) تهذيب التهذيب (4/ 231) ، وهدي الساري ص (408) ، وقد وقع نسبة هذا القول إلى شيخ البخاري ابن المديني عند الذهبي في الميزان (2/ 243) ، وفي مَنْ تكلم فيه وهو موثق ص (96) .