عبد الرزاق إمام كبير، ومحدث شهير، إلا أنه بعد أنْ عَمِيَ حصل له في حفظه شيء من التغير، واختلطت عليه بعض مروياته، وكان ربما تلقَّن، وقد حدَّد الإمام أحمد وغيره ذلك بالمائتين، فمن سمع منه قبلها فسماعه صحيح، وأما بعد ذلك فوقع في حديثه أوهام، وممن سمع منه في هذه الفترة إسحاق الدَّبَري - رواي المصنف عنه -، والإمام أبو عبدالله البخاري لم يخرج له إلاَّ ما أتقنه وضبطه، فلم يخرِّج لمن سمع منه بعد تغيُّره شيئًا، كما أنه لم يُخَرِّج له مما أُنْكر عليه مطلقًا [1] .
قال ابن حجر:» احتج به الشيخان في جملةٍ مِنْ حديث مَنْ سمع منه قبل الاختلاط، وضابط ذلك: مَنْ سمع منه قبل المائتين، فأما بعدها فكان قد تغيَّر، وفيها سمع منه أحمد بن شبُّويه فيما حكى الأثرم عن أحمد، وإسحاق الدَّبَري، وطائفة من شيوخ أبي عوانة، والطبراني ممن تأخر إلى قرب الثمانين ومائتين « [2] .
16 -عبد الملك بن أَعْيَنَ الكوفي، مولى بني شيبان، صدوق، شيعي، له في الصحيحين حديث واحد متابعة، من السادسة، ع [3] .
• قول الإمام البخاري فيه:
ذكره في الضعفاء وقال:» وكان شيعيًا، روى عنه: ابن عيينة، وإسماعيل بن سُمَيْع، يُحْتَمَل في الحديث « [4] .
• روايته في الصحيح:
له في الصحيح حديث واحدٌ متابعةً.
(1) ينظر: الكواكب النيرات ص (272 - 281) ، ومرويات المختلطين في الصحيحين ص (420) .
(2) هدي الساري (419) .
(3) ينظر في ترجمته: التاريخ الكبير (5/ 405) ، والجرح والتعديل (5/ 343) ، والضعفاء للعقيلي (3/ 493) ، والثقات (7/ 94) ، والتعديل والتجريح (2/ 902) ، وتهذيب الكمال (18/ 282) ، والكاشف (3439) ، والميزان (2/ 651) ، والبيان والتوضيح ص (145) ، والتهذيب (6/ 385) ، والتقريب (4192) ، وهدي الساري ص (421) .
(4) الضعفاء رقم (224) ، وينظر: التاريخ الكبير (5/ 405) .