الصفحة 42 من 55

ولعلك لاحظت ما عبر به ابن عاشور من أنهما توسما في يوسف الصلاح ومن ثم القدرة على تعبير الأحلام.

أما الإمام الألوسى فيقول في هذا المقام:"أنهما لما رأيا يوسف هان عليهما أمر السجن لما وقع في قلوبهما من محبته"وهوى كل نفس حيث حبيبها"، أخرج غير واحد عن ابن إسحق أنهما لما رأياه قالا له: يا فتى لقد والله أحببناك حين رأيناك فقال لهما عليه السلام: أنشدكما الله تعالى أن لا تحباني، فوالله ما أحبني أحد قط إلا دخل على من حبه بلاء لقد أحبتني عمتي فدخل علي من حبها بلاء ثم أحبني أبي فدخل علي من حبه بلاء ثم أحبتني زوجة صاحبي هذا فدخل علي بحبها إياي بلاء فلا تحباني بارك الله تعالى فيكما فأبيا إلا حبه [1] "

(1) روح المعانى 12/ 238

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت