فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 91

ليمتحنه وعنده ابنُ أبي حنيفة وأحمدُ بنُ يونس وأبو غسان وعداد فأولُ مَنْ امتحن ابن أبي حنيفة فأجاب، ثم عَطَفَ على أبي نُعَيم فقيل له، فَقَالَ: أدركتُ الكوفة وبها أكثر من سبعمائة شيخ الأعمش فما دونه يقولون: القرآنُ كلامُ اللهِ، وعنقي أهونُ عِندي مِنْ زِرِّي هذا، ثم أخذ زرهُ فَقَطَعه، فَقَامَ إليهِ أحمدُ بنُ يونس فَقَبّلَ رأسَهُ، وكَانَ بينهما شحناء، وقَالَ: جزاكَ الله مِنْ شيخ. [1]

قَالَ المعلميُّ: (( و كان نشاط الأئمة في ذلك آية من الآيات؛ فمن أمثلة ذلك:

قَالَ العراقيّ في شرح مقدمة ابنِ الصلاح: روينا عن مؤمل أنّه قَالَ: حدثني شيخٌ بهذا الحديث - يعني حديث فضائل القرآن سورة، سورة - فقلتُ للشيخ: مَنْ حَّدثكَ؟

فَقَالَ: حدّثني رجلٌ بالمدائن وهو حيّ.

فصرتُ إليه، فقلتُ: مَنْ حَّدثكَ؟

فَقَالَ: حَدّثني شيخ بواسط، وهو حي.

فصرتُ إليه، فَقَالَ: حَدّثني شيخ بالبصرة.

فصرتُ إليه، فَقَالَ: حَدّثني شيخ بعبادان.

فصرتُ إليه، فأخذ بيدي، فأدخلني بيتًا، فإذا فيه قومٌ من المتصوفة و

(1) انظر: شرح أصول عتقاد أهل السنة (2/ 245) ، تاريخ بغداد (12/ 349) ، تهذيب الكمال (23/ 214) ، سير أعلام النبلاء (10/ 149) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت