معهم شيخ، فَقَالَ: هذا الشيخُ حَدّثني، فقلتُ: يا شيخ مَنْ حَّدثكَ؟ فَقَالَ: لم يحدثني أحدٌ، و لكننا رأينا الناس قد رَِغبوا عن القرآن، فوضعنا لهم هذا الحديث ليصرفوا قلوبهم إلى القرآن!.
لعل هذا الرجل قَطعَ نحو ثلاثة أشهر مسافرًا لتحقيق رواية هذا الحَدِيث الواحد )) [1] .
قَالَ نصْر بن حمَّاد الورَّاق: كنا قعودًا على باب شُعْبة؛ نتذاكر، فقلتُ: حَدّثنَا إسرائيلُ، عَنْ أبي إسحاق، عَنْ عبدِ الله بن عطاء، عَنْ عقبة بن عامر، قَالَ: كُنا نتناوبُ رعيَّة الإبل على عهد رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فجئتُ ذات يومٍ والنبي - صلى الله عليه وسلم - حوله أصحابه؛ فسمعتُه يقول:"من توضأ، فأحسن الوضوء ثم صلى ركعتين فاستغفر الله؛ إلا غفر له".
فقلتُ: بخٍ بخٍ!
فجذبني رجل من خلفي، فالتفتُّ؛ فإذا عمر بن الخطاب، فَقَالَ الذي قبل أحسن! فقلت: وما قبل؟! قَالَ: قَالَ:"من شهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله؛ قيل له: ادخل من أي أبواب الجنة شئت".
قَالَ: فخرج شُعْبة؛ فَلَطمني، ثم رجع فدخل؛ فتنحَّيت من ناحية،
(1) علم الرجال وأهميته (ص 21) .
وانظر القصة بتمامها في: الكفاية (ص 401) ، الموضوعات لابن الجوزي (1/ 393) ، وانظر الكلام حولها في:"تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في تفسير الكشاف للزمخشريّ"للزيلعي (4/ 345) ، النكت لابن حجر (2/ 862) ، تدريب الراوي (1/ 288) .