فلما أتيتُ بالزيادةِ والنقصِ فَطِنَ لذلكَ، فأخذَ مني الكِتَاب، وأَخَذَ القلمَ، فأصلحَها مِنْ حفظه فانصرفنا مِنْ عنده، وقد طابتْ نفوسُنا، وعَلِمنَا أنَّه من أحفظِ النَّاس [1] .
قَالَ عبدُ الرحمن بنُ أبي حَاتِم:
سمعتُ أبي يقولُ: دخلتُ قَزوين سنةَ ثلاث عشرة ومائتين مع خالي محمد بن يزيد، وداودُ العقيليّ قاضيها، فدخلنا عليه فدفع إلينا مَشْرَسا [2] فيه مسندُ أبي بكر فأوّلُ حديثٍ رأيتُه فيه حَدّثنَا شُعْبة عَنْ أبي التَيّاح عَنْ المغيرة بن سُبَيْع عَنْ أبي بكر الصديق قَالَ: قَالَ النبيّ - صلى الله عليه وسلم:"يخرج الدجالُ من أرضٍ يقال لها: خراسان يتبعه أقوامٌ كأنّ وجهوهم المجانُّ المُطرَقَةُ" [3] .
(1) سير أعلام النبلاء (15/ 237) ، فتح المغيث (1/ 274) وَقَالَ: (( وفي ترجمة العقيلي من الصلة لمسلمة بن قاسم .. ) )، وحكى ابن عديّ عن عددٍ من مشايخه-ولم يسمهم- أنّ البخاري وقعت له قصة نحو هذه القصة انظرها في: أسامي من روى عنهم البخاري من مشايخه في الصحيح لابن عديّ (ص 62) ، وتاريخ بغداد (2/ 20) .
(2) هو الجلد المدبوغ. القاموس (2/ 696) .
(3) أخرجه: الترمذي في سننه، كتاب الفتن، باب ما جاء من أين يخرج الدجال (4/ 441 رقم 2237) ، وابن ماجه في سننه كتاب الفتن، باب فتنة الدجال وخروج عيسى بن مريم وخروج يأجوج ومأجوج (2/ 1353 - 1354 رقم 4072) ، وابن أبي شيبة في المصنف (7/ 494) ، وأحمد بن حنبل في مسنده (1/ 190 رقم 12) وغيرهم وَقَالَ الترمذي:"حسن غريب"، وإسناده قويّ لا ينزل عَنْ درجة الحسن.