فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 91

حالتهِ، والكتابُ في يدهِ لا يَتَحَرك.

فإذا بآخر يدقُ البابَ فَقَالَ الشيخُ: مَنْ هذا؟ قَالَ: أحمد الدورقي، فأذِنَ لهُ، والشيخُ على حالتهِ، والكتابُ في يدهِ لا يَتَحَرك.

فإذا بآخر يدقُ البابَ فَقَالَ الشيخُ: مَنْ هذا؟ قَالَ: عبد الله بنُ الرومي، فأذِنَ لهُ، والشيخُ على حالتهِ، والكتابُ في يدهِ لا يَتَحَرك.

فإذا بآخر يدقُ البابَ فَقَالَ الشيخُ: مَنْ هذا؟ قَالَ: أبو خيثمة زهير بن حرب، فأذِنَ لهُ، والشيخُ على حالتهِ، والكتابُ في يدهِ لا يَتَحَرك.

فإذا بآخر يدقُ البابَ فَقَالَ الشيخُ: مَنْ هذا؟ قَالَ: يحيى بن معين، فرأيتُ الشيخَ ارتعدتْ يده ثم سَقَطَ الكتابُ من يدِهِ [1] .

وَقَالَ جَعْفرُ الطيالسي عَنْ يحيى بنِ معين قَالَ: (( لما قَدِمَ عبدُالوهاب بنُ عطاء أتيته فكتبتُ عنه، فبينا أنا عنده إذ أتاه كتابٌ مِنْ أهلهِ مِنْ البصرة، فقرأهُ وأجابهم، فرأيته وقد كَتَبَ على ظهرهِ: وقدمتُ بغدادَ وقَبَلني يحيى بنُ معين، والحمدُ لله ربّ العالمين ) ) [2] .

وَقَالَ ابنُ مُحرز: (( سمعتُ يحيى بنَ معين يقولُ: قالَ لي إسماعيلُ بنُ عُليةَ يومًا: كيفَ حَدِيثي؟ قالَ: قلتُ: أنتَ مُستقيمُ الحَدِيث، قَالَ: فَقَالَ لي: وكيفَ علمتمْ ذاكَ؟ قلتُ لهُ: عارضنا بها أحاديثَ النَّاس، فرأينها مستقيمة، قَالَ: فَقَالَ: الحمدُ لله، فلم يزلْ يقول: الحمد لله، ويحمد ربَّهُ حتى دَخَلَ دارَ بشر بن معروف، أو قالَ: دَارَ أبي البَخْتَري، وأنا مَعَهُ ) ) [3] .

(1) الكامل (1/ 122) ، تاريخ بغداد (14/ 181) ، تاريخ مدينة دمشق (65/ 22) .

(2) المراجع السابقة.

(3) معرفة الرجال (2/ 39 رقم 60) . وفيها من الفوائد: أنّ من طرق معرفة النقاد بضبط الرواة معارضة أحاديث الراوي بأحاديث الثقات المتقنين فإذا وافقهم دلّ ذلك على ضبطه، وعند المخالفة ينظر في قلتها وكثرتها، خفتها وشدتها، ونحو ذلك من القرائن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت