فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 91

وخرجتُ من البحرين [1] مِنْ قُرْبِ مدينةِ صَلا إلى مصر ماشيًا، وَمِنْ مصر إلى الرملة ماشيًا، وَمِنْ الرملة إلى بيت المقدس، وَمِنْ الرملة إلى عسقلان، وَمِنْ الرملة إلى طَبَرِيّة، وَمِنْ طَبَرِيّة إلى دمشق، وَمِنْ دمشق إلى حمص، وَمِنْ حمص إلى أنطاكِيَة، وَمِنْ أنطاكِيَة إلى طَرَسُوس، ثم رجعت من طَرَسُوس إلى حمص.

وَكَانَ بَقِى علىَّ شيءٌ مِنْ حَدِيث أبى اليَمَان فسمعتُ، ثم خرجتُ مِنْ حمص إلى بَيْسَان، وَمِنْ بَيْسَان إلى الرَّقَّة، وَمِنْ الرَّقَّة ركبت الفُرات إلى بغداد، وخرجتُ قبلَ خروجى إلى الشام مِنْ واسط إلى النيل، وَمِنْ النيل إلى الكوفة، كلُّ ذلكَ ماشيا.

كلُّ هذا في سفرى الأوَّل، وأنا ابنُ عشرين سنة، أجول سبعَ سنين، خرجتُ من الرَّيّ سنةَ ثلاث عشرة ومائتين، قدمنا الكوفة في شهر رمضان سنة ثلاث عشرة، والمقرئ حيٌّ بمكةَ وجاءنا نعيه ونحنُ بالكوفة، ورجعتُ سنة إحدى وعشرين ومائتين، وخرجتُ المرة الثانية سنة اثنتين وأربعين، ورجعت سنة خمس وأربعين، أقمت ثلاث سنين، وقدمتُ طَرَسُوس سنةَ سبع عشرة أو ثماني عشرة وكان واليها الحسن بن مصعب )) [2] .

وَقَالَ ابنُ أبي حَاتِم أيضًا: (( سمعت أبا زُرْعة يقول: خرجتُ من الرَّيّ المرَّة الثانية سنةَ سبعٍ وعشرين ومائتين، ورجعتُ سنة اثنتين وثلاثين في أولها بدأت فحججتُ ثم خرجتُ إلى مصر فأقمتُ بمصر خمسةَ عَشَرَ شهرًا، وكنتُ عزمت في بُدُوّ قُدومِى مصر أني أقلّ المقام بها، فَلَمَّا رأيتُ كثرةَ العلمِ بها، وكثرةَ الاستفادةِ، عزمتُ على المُقَام ولم أكنْ عَزَمتُ عَلى

(1) في نسخة: (( من البحر من ) ). هامش التقدمة (ص 360) .

(2) تقدمة الجرح والتعديل (ص 359 - 360) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت