فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 950

ثم قال سبحانه: {فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلَاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلَاقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا} [التوبة: 69] [1] .

وفي (الذي) وجهان: أحسنهما أنها صفة المصدر، أي كالخوض الذي خاضوه [2] فيكون العائد محذوفا كما في قوله [3] {مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا} [يس: 71] [4] وهو كثير فاش في اللغة، والثاني: أنه صفة الفاعل، أي: كالفريق [5] أو الصنف أو الجيل الذي خاضوه، كما لو قيل: كالذين خاضوا.

وجمع سبحانه بين الاستمتاع بالخلاق، وبين الخوض، لأن فساد الدين [6] إما أن يقع بالاعتقاد الباطل، والتكلم به، أو يقع في العمل بخلاف الاعتقاد الحق.

والأول: هو البدع [7] ونحوها.

والثاني: [8] فسق الأعمال ونحوها [9] .

(1) سورة التوبة: من الآية 69.

(2) في (ج د) : خاضوا.

(3) في المطبوعة: أورد الآية بتمامها: (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ) سورة يس: الآية 71. وهو خلاف النسخ الأخرى.

(4) سورة يس: الآية 71.

(5) في (أب ط) : كالفوج.

(6) في (أ) : الدنيا.

(7) وذلك مثل: الزيادة في العبادات، والدعاء عند القبور، والبناء عليها، وزيارة المشاهد - غير المساجد الثلاثة ومشاعر الحج التي نص عليها الشارع - وزيادة الأعياد، كأعياد الميلاد، وأعياد المناسبات، والأعياد الوطنية، ونحوها، فكل هذه الأمور من الخوض بالباطل.

(8) في المطبوعة: هو فسق الأعمال.

(9) وذلك مثل: أكل الربا، وشرب المسكر، والزنا، وأكل أموال الناس بالباطل، والسرقة، وعقوق الوالدين، وشهادة الزور، فهذا ونحوه من الاستمتاع بالخلاق كما أشار إليه المؤلف رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت