فأما القسم الثاني: فلا ريب أنه لا يجوز [1] على أصلنا أن يؤاجر أو يبايع [2] إذا غلب على الظن أن يفعل ذلك كالمسلم وأولى.
وأما القسم الأول: فعلى ما قاله ابن أبي موسى:"يكره ولا يحرم"؛ لأنا قد أقررناه [3] على ذلك، وإعانته على سكنى هذه [4] الدار كإعانته على سكنى دار الإسلام، فلو كان هذا من الإعانة المحرمة لما جاز إقرارهم بالجزية، وإنما كره ذلك لأنه إعانة من غير مصلحة، لإمكان بيعها من مسلم، بخلاف الإقرار [5] بالجزية، فإنه جاز [6] لأجل المصلحة"."
وعلى ما قاله القاضي لا يجوز؛ لأنه إعانة على ما يستعين به على المعصية، من غير مصلحة تقابل [7] هذه المفسدة فلم يجز، بخلاف إسكانهم دار الإسلام، فإن فيه من المصالح ما هو مذكور في فوائد إقرارهم بالجزية.
ومما يشبه ذلك: أنه قد اختلف قول أحمد إذا ابتاع الذمي أرض عشر من مسلم، على روايتين، منع من [8] ذلك في إحداهما، قال:"لأنه لا زكاة على الذمي، وفيه إبطال العشر [9] وهذا ضرر على المسلمين"قال:"وكذلك لا يمكنون [10] "
(1) في (د) : يجوز.
(2) في المطبوعة زاد: الذمي عليه.
(3) في المطبوعة: قررناه.
(4) هذه: ساقطة من المطبوعة.
(5) في (أ) : إقرارهم.
(6) في (أ) جائز.
(7) في (ط) : مقابل.
(8) من: سقطت من (أ) .
(9) في (أ) : للعشر.
(10) في (أط) : لا يمكنوا.