فهرس الكتاب

الصفحة 605 من 950

رسول الله صلى الله عليه وسلم البيضاء، وهو ينادي:"يا أيها الناس لا تأكلوا من لحومها، فإنها أهل بها لغير الله" [1] .

فهؤلاء الصحابة قد فسروا ما قصد [2] بذبحه غير الله، داخلا فيما أهل به لغير الله؛ فعلمت [3] أن الآية لم يقتصر بها على اللفظ باسم غير الله، بل ما قصد به التقرب إلى غير الله فهو كذلك، وكذلك [4] تفاسير التابعين على أن ما ذبح على النصب هو ما ذبح لغير الله.

[عودة إلى تفصيل القول فيما ذبح على النصب]

وروينا في تفسير مجاهد المشهور عنه الصحيح من رواية ابن أبي نجيح في قوله تعالى: {وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ} [المائدة: 3] [5] قال:"كانت حجارة حول الكعبة يذبح لها أهل الجاهلية، ويبدلونها إذا شاءوا بحجارة أعجب إليهم منها" [6] .

وروى ابن أبي شيبة، حدثنا محمد بن فضيل، عن أشعث، عن الحسن، في قوله تعالى {وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ} [المائدة: 3] [7] قال:"هو بمنزلة [8] ما ذبح لغير الله".

وفي تفسير قتادة المشهور عنه:"وأما ما ذبح على النصب: فالنصب حجارة كان أهل الجاهلية يعبدونها ويذبحون لها، فنهى الله عن ذلك" [9] .

(1) أورده ابن كثير في تفسيره عن ابن أبي حاتم بسنده"حدثنا أبي حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا ربعي بن عبد الله سمعت الجارود بن عبد الله. ."، فذكر القصة (2 / 8) .

(2) في (أط) : ما قد قصد.

(3) من هنا حتى قوله: بل ما قصد (سطر تقريبًا) : سقط من (أ) .

(4) وكذلك: ساقطة من (أ) .

(5) سورة المائدة: من الآية 3.

(6) انظر: تفسير مجاهد (تحقيق عبد الرحمن السورتي) (ص185) ، وتفسير الطبري (6 / 48، 49) .

(7) من هنا حتى قوله: فالنصب حجارة (سطر تقريبًا) : سقط من (د) .

(8) في (ط) : هو ما ذبح لغير الله، أي: بسقوط (بمنزلة) .

(9) أخرجه ابن جرير في تفسيره (6 / 48) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت