فهرس الكتاب

الصفحة 658 من 950

[فصل في الأعياد الزمانية المبتدعة]

[أنواع الأعياد الزمانية المبتدعة]

فصل قد تقدم أن العيد يكون اسمًا لنفس المكان، ولنفس الزمان، ولنفس الاجتماع. وهذه الثلاثة قد أحدث منها أشياء:

أما الزمان فثلاثة أنواع، ويدخل فيها بعض بدع أعياد المكان والأفعال:

أحدها: يوم لم تعظمه الشريعة أصلًا، ولم يكن له ذكر في السلف، ولا جرى فيه ما يوجب تعظيمه: مثل أول خميس من رجب [1] وليلة تلك الجمعة التي تسمى الرغائب [2] فإن تعظيم هذا اليوم والليلة، إنما حدث في الإسلام بعد المائة الرابعة، وروي فيه حديث موضوع باتفاق العلماء، مضمونه: فضيلة صيام ذلك اليوم وفعل هذه الصلاة، المسماة عند الجاهلين بصلاة الرغائب [3] وقد ذكر ذلك بعض المتأخرين من العلماء من الأصحاب وغيرهم.

والصواب الذي عليه المحققون من أهل العلم: النهي عن إفراد هذا اليوم [4] بالصوم، وعن هذه الصلاة المحدثة، وعن كل ما فيه تعظيم لهذا اليوم

(1) انظر: تبيين العجب فيما ورد في فضل رجب، لابن حجر العسقلاني (ص23) .

(2) انظر: ما قاله العلماء عن هذه الصلاة المزعومة وما ورد فيها من الحديث الموضوع في: تبيين العجب فيما ورد في فضل رجب، رسالة لابن حجر العسقلاني (مطبوعة) تصحيح الشيخ عبد الله الجبرين، والمنار المنيف لابن القيم (ص95) (تحقيق أبو غدة) ، واللآلئ المصنوعة (2 / 55ـ56) .

(3) نفس التعليق السابق.

(4) في (د) : النوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت