ومن أكابرهم: من [1] يقول:" [2] الكعبة في الصلاة قبلة العامة، والصلاة إلى قبر الشيخ فلان -مع استدبار الكعبة- قبلة الخاصة"!
وهذا وأمثاله من الكفر [3] الصريح باتفاق علماء المسلمين، وهذه المسائل [4] التي تحتمل من البسط وذكر أقوال العلماء فيها ودلائلها أكثر مما كتبنا في هذا المختصر.
وقد كتبنا في [5] ذلك في غير هذا الموضع، ما لا يتسع له هذا الموضع، وإنما نبهنا هنا [6] على رؤوس المسائل، وجنس الدلائل، والتنبيه على مقاصد الشريعة [7] وما فيها من إخلاص الدين لله، وعبادته وحده لا شريك له، وما سدته من الذريعة إلى الشرك، دقه وجله، فإن هذا هو أصل الدين، وحقيقة دين المرسلين [8] وتوحيد رب العالمين.
وقد غلط في مسمى التوحيد طوائف من أهل النظر والكلام، ومن أهل الإرادة والعبادة، حتى قلبوا حقيقته [9] فطائفة: ظنت أن التوحيد هو نفي [10] الصفات، بل نفي الأسماء الحسنى أيضا، وسموا أنفسهم: أهل التوحيد [11]
(1) في المطبوعة: ومن أكابر شيوخهم.
(2) في (ط) : أن الكعبة.
(3) الكفر: ساقطة من (أ) .
(4) في (ج د) : المسألة.
(5) في (أط ج د) : من ذلك.
(6) في (أ) : بها.
(7) في (ط) : للشريعة.
(8) في (ط) : المسلمين.
(9) في المطبوعة زاد: في نفوسهم.
(10) في (ب) : زاد: (أن) فقال: هو أن نفي.
(11) من هؤلاء: الجهمية الذين نفوا الأسماء والصفات لله تعالى، ومثلهم القرامطة والباطنية، ومنهم المعتزلة حيث أثبتوا لله الأسماء، ونفوا عنه الصفات. انظر: مجموع الفتاوى للمؤلف، الرسالة التدمرية (3 / 7 - 10) ، (ص99-100) .