فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 950

فبين: أن عامة المختلفين هالكون من الجانبين، إلا فرقة واحدة، وهم أهل السنة والجماعة.

وهذا الاختلاف المذموم من الطرفين يكون سببه تارة: فساد النية؛ لما في النفوس من البغي والحسد وإرادة العلو في الأرض [1] ونحو ذلك، فيجب [2] لذلك ذم قول غيرها، أو فعله، أو غلبته ليتميز [3] عليه، أو يحب قول من يوافقه في نسب أو مذهب [4] أو بلد أو صداقة، ونحو ذلك، لما في قيام قوله من حصول الشرف والرئاسة [5] وما أكثر هذا من بني آدم، وهذا ظلم.

ويكون سببه - تارة - [6] جهل المختلفين بحقيقة الأمر الذي يتنازعان فيه، أو الجهل بالدليل الذي يرشد به أحدهما الآخر، أو جهل [7] أحدهما بما مع الآخر من الحق: في الحكم، أو في الدليل، وإن كان عالما بما مع نفسه من الحق حكما ودليلا.

والجهل والظلم: هما أصل كل شر، كما قال سبحانه: {وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا} [الأحزاب: 72] [8] .

[أنواع الاختلاف]

أما أنواعه: فهو [9] في الأصل قسمان:

(1) في المطبوعة زيادة: بالفساد.

(2) في المطبوعة: فيجب لذلك ذم قول غيره. . إلخ.

(3) في المطبوعة: ليتميز.

(4) أو مذهب: ساقطة من (أط) .

(5) في المطبوعة: في حصول الشرف والرئاسة له.

(6) في المطبوعة: تارة أخرى.

(7) في (ج د) : وجهل.

(8) سورة الأحزاب: الآية 72.

(9) في المطبوعة: أما أنواع الاختلاف فهي في الأصل قسمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت