من [1] الشارع؛ لأن الفعل المأمور به إذا عبر عنه [2] . بلفظ مشتق من معنى أعم من ذلك الفعل؛ فلا بد أن يكون ما منه الاشتقاق أمرا مطلوبا، لا سيما إن ظهر لنا أن [3] المعنى المشتق منه معنى مناسب للحكمة، كما لو قيل للضيف: أكرمه، بمعنى أطعمه، أو [4] للشيخ الكبير: وقره، بمعنى اخفض صوتك له، أو نحو [5] ذلك.
وذلك لوجوه:
* أحدها [6] أن الأمر إذا تعلق باسم مفعول مشتق من معنى كان المعنى [7] علة للحكم، كما في قوله عز وجل: {فَاقْتُلُوا [8] الْمُشْرِكِينَ} [التوبة: 5] [9]
(1) في المطبوعة: للشارع.
(2) في (ط) : إذا عبر به عن لفظ.
(3) أن: سقطت من (أ) .
(4) في (ج د) : أو الشيخ. وفي المطبوعة: وللشيخ.
(5) في (ب) : أو نحو ذلك. وفي المطبوعة: أو نحوه.
(6) ميزت هذا الوجه والوجوه التالية له من هذا التقسيم بوضع هذه العلامة * قبل كل وجه منها تمييزا لها عن غيرها، لأن التقسيمات ستتداخل، وسيذكر المؤلف تحت هذا التقسيم وجوها هي:
1-أن الأمر إذا تعلق باسم مفعول مشتق من معنى؛ كان المعنى علة للحكم.
2-أن جميع الأفعال مشتقة (على ما بينه المؤلف) .
3-أن عدول الأمر عن لفظ الفعل الخاص به إلى لفظ أعم منه معنى لا بد له من فائدة.
4-أن العلم بالعام يقتضي العلم بالخاص وكذلك القصد.
5-أنه رتب الحكم على الوصف بحرف الفاء فيدل على أنه علة له من غير وجه.
(7) في المطبوعة: كان ذلك المعنى.
(8) جاء في جميع النسخ: (اقتلوا) . . ونص الآية (فاقتلوا) . . لذلك أثبته كما هو في المطبوعة، ومثله قوله: (فأصلحوا) .
(9) سورة التوبة: من الآية 5.