[الأول دخول سائر الأعياد والمواسم المبتدعة في مسمى البدع المحدثات]
فصل ومن المنكرات في هذا الباب: سائر الأعياد والمواسم المبتدعة، فإنها من المنكرات [1] المكروهات سواء بلغت الكراهة التحريم أو لم تبلغه. وذلك أن أعياد أهل الكتاب والأعاجم نهي عنها لسببين:
أحدهما: أن فيها مشابهة الكفار. والثاني: أنها من البدع.
فما أحدث من المواسم والأعياد فهو منكر، وإن لم يكن فيه مشابهة لأهل الكتاب، لوجهين:
أحدهما: أن ذلك داخل في مسمى البدع المحدثات [2] فيدخل فيما رواه مسلم في صحيحه عن جابر قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خطب احمرت عيناه، وعلا صوته، واشتد غضبه حتى كأنه منذر جيش، يقول: صبحكم ومساكم، ويقول: بعثت أنا والساعة كهاتين، ويقرن بين أصبعين السبابة والوسطى، ويقول: أما بعد، فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة» [3] وفي رواية للنسائي [4] «وكل ضلالة في
(1) المنكرات: سقطت من (أط) .
(2) في (د) : والمحدثات.
(3) صحيح مسلم، كتاب الجمعة، باب تخفيف الصلاة والخطبة، الحديث رقم (867) ، (3 / 592) ، وللحديث بقية منها:"أنا أولى بكل مؤمن من نفسه) . . إلخ."
(4) في (أ) : وفي رواية النسائي.